حشوته ، أو لا يعلم لكنه يخاف منه ذلك ، كالبِرسام ، ( 1 ) والحمى الصالب ( 2 ) ،
والرعاف اللازم ، وذات الجنب ، ووجع القلب والرئة ، والقولنج ، فهذه كلها
يتحقّق معها الحجر في الوصايا والتبرعات عمّا زاد على الثلث ، سواء كان معها
حمى أو لا .
والإسهال المنخرق الّذي لا يمكنه منعه ولا إمساكه ، ( 3 ) مخوف وإن لم يكن
منخرقاً ، بل ينقطع ويعود ، فليس بمخوف إلاّ أن يكون معه زحير ( 4 ) أو يدوم عليه ،
أو يستصحب الدم .
ولو أشكل الحال في المخوف وغيره ، رجع إلى الخبرة وهم الأطباء
المسلمون العدول .
ولو هاج به الدم ، فهو مخوف وإن لم يتغيّر عقله ، وكذا الصفراء إذا هاجت
به ، أو البلغم الهائج ، والطاعون .
والجراح النافذ إلى الدماغ أو إلى الجوف مخوف ، ولو كان في يد أو ساق
وشبههما ولم يرم الموضع ، ولا يأتكل ( 5 ) ، ولا حصل معه ضربان ، فهو
غير مخوف .
هامش
1 . في مجمع البحرين : البرسام : علّة معروفة يهذى فيها ، يقال : بَرْسَمَ الرجل فهو مُبَرسِمٌ .
2 . في المصباح المنير : صلبت الحمى : دامت فهي صالب .
3 . هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين : « ولا مسكه » .
4 . الزحير : استطلاق البطن والتنفس بشدّة . مجمع البحرين . قال الشيخ في المبسوط : 4 / 44 :
الزحير : ما لا يخرج إلاّ بعد شدّة شديدة . ولاحظ تذكرة الفقهاء : 2 / 523 - الطبعة الحجرية .
5 . قال الشيخ في المبسوط : 4 / 45 : وأمّا إذا لم يكن [ الجراح ] نافذاً إلى جوفه ويكون جراحه
بالخشب والمثقل نظرت : فإن لم يأتكل ويرم فغير مخوف ، وإن ورم فإنّه يكون مخوفاً .