الخامس : أنّها مقدّمة على الوصيّة فيبدأ بها ، ويدخل النقص على الوصايا .
ولو اجتمعت العطايا ، فإن ترتبت بدئ بالأوّل فالأول ، وكان النقص داخلاً
على الأخير ، وإن وقعت دفعةً بأن وكل جماعةً في إيقاعها ، فأوقعوها دفعةً ، قسّم
الثلث بينها على قدر الحقوق .
ولو نذر عتق سعيد عند عتق سعد ، ثمّ أعتق سعداً عُتِقَ سعيد إن خرجا من
الثلث ، وإن لم يخرج [ من الثلث ] إلاّ أحدهما ، قدم عتق سعد ، وإن بقي من الثلث
ما يعتق به بعض سعيد ، عُتِقَ تمام الثلث منه .
ولو نذر عتق عبده إن تزوّج ، فتزوّج بأكثر من مهر المثل ، فالزيادة معتبرة
من الثلث ، فإن قصر الثلث عن المحاباة والعتق ، قدمت المحاباة ، لأنّ التزويج
شرط في العتق ، فيتقدم عليه ، فوجوب المحاباة أسبق ، ويحتمل التساوي ، لأنّ
التزويج سبب للمحاباة وشرط في العتق .
4887 . الثامن والعشرون : المرض قسمان : مخوف ، وغير مخوف .
والثاني كوجع العين والضرس ، والصداع اليسير ، وحمى ساعة ، وهذا
حكمه حكم الصحيح في عطاياه .
والأوّل إمّا ممتدّ كالجذام ، وحمى الرِّبع ، ( 1 ) والفالج عند انتهائه ، والسلّ في
ابتدائه ، وحمى الغب ، ( 2 ) أو غير ممتّد ويعلم تعجيل موته كالمذبوح ، ومن انتزعت
هامش
1 . قال الفيومي : حمى الرِّبع - بالكسر - : هي الّتي تعرض يوماً وتقلع يومين ثمّ تأتي في الرابع .
المصباح المنير .
2 . غببت عن القوم : اتيتهم يوماً بعد يوم ، ومنه حمى الغب . المصباح المنير .