نصفه سهماً ، يبقى سهم فهو للموهوبة ، ويبقى للواهب أربعة ، فتقسم المائة بينهم
على خمسته ، والسهم الّذي أسقطته لا يذكر ، لإنّه يرجع على جميع السهام
الباقية بالسوية ، فيطرح كالسهام الفاضلة عن الفروض في مسألة الردّ ، مثل أن
يخلّف أُمّاً وابنين ، فللابنين أربعة ، وللأُمّ سهمٌ ، ويسقط ذكر السهم الآخر .
4879 . العشرون : لو أعتق المريض عبداً لا شئ له سواه ، وقيمته مائة ، فقطع
إصبع سيّده خطأً عُتِقَ نصفه ، وعليه نصف قيمته ، ويصير للسيّد نصفه ونصف
قيمته ، وذلك مثلا ما عُتِقَ منه ، وإنّما وجب نصف القيمة عليه ، لأنّ عليه من أرش
الجناية بقدر ما عُتِقَ منه ، وحساب ذلك أن تقول : عُتِقَ منه شئ ، وعليه للسيّد
شئ ، فصار مع السيّد عبد إلاّ شيئاً ( 1 ) وشئ يعدل شيئين ، فأسقط شيئاً بشئ ،
بقي ما معه من العبد يعدل شيئاً مثل ما عُتِقَ منه ، ولو كانت قيمته مائتين ، عُتِقَ
خُمْساه ، لأنّه عُتِقَ منه شئ ، وعليه نصف شئ للسيّد ، فصار للسيّد نصف شئ
وبقية العبد تعدل شيئين ، فتكون بقيّة العبد تعدل شيئاً ونصفاً ، وهو ثلاثة أخماسه
والشيء الّذي عُتِقَ خُمساه ، ولو كانت قيمته خمسين أو أقلّ عُتِقَ بأجمعه ، لأنّه
يلزمه مائة ، وهي مثلاه ، ولو كانت قيمته ستّين ، قلنا : عُتِقَ منه شئ ، وعليه شئ
وثلثا شئ للسيّد مع بقيّة العبد تعدل شيئين ، فبقيّة العبد إذاً ثلث شئ ، فتُعْتَقُ منه
ثلاثة أرباعه ، وعلى هذا القياس إلاّ أنّ ما زاد من العتق على الثلث ، يقف على أداء
ما يقابله من القيمة .
4880 . الواحد والعشرون : لو أعتق عبدين - لا مال سواهما - دفعةً واحدةً ، قيمة
أحدهما مائة والآخر مائة وخمسون ، فجنى الأدنى على الأرفع جنايةً
هامش
1 . في « ب » : فصار مع السيد عبده إلاّ شيئاً .