وطريقه أن تقول : عُتِقَ منها شئ ، ولها بصداقها نصف شئ ، وللورثة
شيئان ، فيجتمع ذلك ، فيكون ثلاثة أشياء ونصف ، تبسطها ، فتكون سبعةً ، لها منها
ثلاثة ، ولهم أربعة ، ولو أراد الورثة دفع حصّتها من مهرها ، وهو سُبْعاه ، ويعتق
منها سُبْعاها ويسترقوا خمسة أسباعها ، فلهم ذلك .
ولو قلنا : يحسب مهرها من قيمتها وتسعى فيما بقي ، وهو ثلث قيمتها ،
كان وجهاً .
ولو أعتقها وقيمتها مائة وتزوّجها ومهرها كذلك ، وخلّف مائةً ، صحّ
النكاح ، وبطل المسمّى ، وإلاّ جاء الدور ، لتوقفه على ثبوت العقد ، المتوقف على
العتق ، المتوقف على بطلان المهر ، لقصور الثلث ( 1 ) عن القيمة مع صحّته ، ويثبت
مهر المثل ، لأنّه يجري مجرى أرش الجناية ، ويبطل العتق في بعضها ، لزيادتها
عن الثلث .
وطريق تحصيل مقدار العتق وحصّته من مهر المثل ، أن يقال : عُتِقَ منها
شئ ، وحصل لها من مهر المثل شئ آخر ، وحصل للورثة شيئان في مقابلة ما
عُتِقَ منها ، فيكون التركة الّتي من جملتها الجارية ، في تقدير أربعة أشياء ، والتركة
ثلاثمائة ، وقيمة الجارية ثلثها ( 2 ) فتُعْتَقُ ثلاثة أرباعها ، ويحصل لها ثلاثة أرباع مائة
من مهر المثل ، تؤدّي منه خمسةً وعشرين تمام قيمتها ، يبقى لها خمسون ،
وللورثة مائة وخمسون .
4876 . السابع عشر : لو أعتقت المريضة عبداً قيمته عشرة ، وتزوّجها بعشرة
هامش
1 . في « ب » : بقصور الثلث .
2 . في « ب » : « وقيمة الجارية ثلاثمائة » والصحيح ما في المتن .