عشرةً دخله الدور ، فنقول : تحرر منه شئ ، وله من كسبه شئ ، ولسيّده شيئان ،
وقد حصل في يد سيّده عشرةٌ تعدل شيئين ، فتبيّن أنّ نصفه حر وباقيه رقيقٌ ،
والعشرة للسيّد ، نصفها بالردّ ، ونصفها بالولاء .
ولو خلف العبد ولداً ، فله من رقبته شئ ، ومن كسبه شئ ، يكون لولده
بالميراث ( 1 ) وللسيّد شيئان ، فتقسّم العشرة على ثلاثة ، للابن ثلثها ، وللسيّد ثلثاها ،
وتبيّن أنّه عُتِقَ من العبد ثلثه .
ولو خلف العبد عشرين وابناً ، فله من كسبه شيئان يكونان لابنه ، ولسيّده
شيئان ، فالعشرون بين السيّد والولد نصفين ، وتبيّن أنّه عُتِقَ نصفه ، ولو مات
الابن قبل موت السيّد ، وكان ابن معتقه ، ورثه السيّد ، لأنّا تبيّنا أنّ أباه مات حراً ، إذا
السيّد قد ملك عشرين هي مثلا قيمته ، فعُتِقَ وجر ولاء ابنه إلى سيّده ، فورثه ، وإن
لم يكن ابن معتقه لم ينجر ولاؤه ، ولم يرثه سيّد أبيه ، وكذا البحث لو خلف الولد
عشرين ، ولم يخلف الأب شيئاً ، أو ملك السيّد عشرين من أيّ جهة كانت ، ولو
لم يملك عشرين لم ينجر ولاء الابن إليه ، لأنّ أباه لم يعتق ، ولو عتق بعضه انجر
من ولاء ابنه بنسبته .
[ المحاباة في التزويج ]
4874 . الخامس عشر : المريض إذا تزوّج ومات في مرضه ، فإن لم يدخل ، بطل
النكاح ولا مهر للمرأة ولا ميراث ، وإن دخل صحّ النكاح ، وثبت لها الميراث ،
وكان لها المهر ، فإن حابى فيه بأن كان مهر مثلها خمسة فأصدقها
هامش
1 . في المغني لابن قدامة : 6 / 514 : « يكون لأبيه بالميراث » .