جميعه ، لأنّ الأرش ضعف القيمة أو أكثر ، ولو كانت قيمته ثلاثة أخماس الدية ،
وفداه بالأرش ، فقد صحّت الهبة في شئ ، ويفديه بشئ وثلثين ، فصار مع
الورثة عبد وثلثا شئ يعدل شيئين ، فالشئ ثلاثة أرباع ، فتصحّ الهبة في ثلاثة
أرباع العبد ، ويرجع إلى الواهب ربعه مائة وخمسون وثلاثة أرباع الدية سبعمائة
وخمسون ، صار الجميع تسعمائة وهو ضعف ما صحّت الهبة فيه .
4864 . الخامس : إذا أعتق في مرض الموت نفذ العتق من الثلث على
ما اخترناه ، سواء كان منجزاً أو معلقاً بالموت ، وإذا أوصى بالعتق ، وجب على
الوارث الإعتاق إذا خرج من الثلث ، وإلاّ فبإزائه ، فان امتنع أجبره الحاكم ،
ويحكم بحريته من حين العتق ، وولاؤه للموصي ، لأنّه السبب ، والوارث
نائب عنه .
ولو أوصى إلى غير الوارث بالعتق ، كان الإعتاق إليه .
ولو أوصى بوصايا من جملتها العتق ، بدئ بالواجب أوّلاً من صلب المال ،
وكان الباقي من الثلث ، ولو كان الكل تطوعاً كان بأجمعه من الثلث ، يبدأ بالأوّل
من وصيته فالأوّل ، ولا أولويّة لتقديم العتق ، وقد روى الشيخ أنّه إذا كانت من
جملة الوصايا الحج بدئ به ( 1 ) ونحن نقول بذلك إن كان واجباً وإلاّ قدّم ما ذكره
الموصي أوّلاً .
4865 . السادس : إذا أجمع بين عطية منجّزة ومعلّقة بالموت ، بدئ بالمنجّزة
أوّلاً ، كمن أعتق منجّزاً ، وأوصى بشئ ، فإنّه يبدأ بالعتق ، وكذا لو وهب ثم
هامش
1 . لاحظ التهذيب : 9 / 221 برقم 869 .