تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ولو وهب جاريةً ولا مال سواها ، وقيمتها ثلاثمائة ، فقبضها الموهوب [ له ] ووطئها ومهر مثلها مائة ، ولم يجز الورثة ، فقد صحّت الهبة في شئ ، وسقط من مهر مثلها ثلث شئ ، وبقى للواهب أربعمائة إلاّ شيئاً وثلثاً يقابل شيئين ، وهما مثلا ما صحّت فيه الهبة ، فتجبر الأربعمائة بشئ وثلث ، فيكون أربعمائة تقابل ثلاثة أشياء وثلثاً ، فنضربها في ثلاثة يكون عشرة ، فالشئ ثلاثة أعشار أربعمائة ، وذلك مائة وعشرون ، فقد صحّت الهبة في خمسي الجارية ، وسقط خمسا العقر ، وحصل للورثة ثلاثة أخماسها وثلاثة أخماس العقر ، وذلك مائتان وأربعون مثلا ما صحّت فيه الهبة . ولو وطئها أجنبيّ فكذلك ، ويكون عليه مهرها ثلاثة أخماسه للواهب وخُمْساه للموهوب له إلاّ أنّ الهبة إنّما تنفذ فيما زاد على الثلث بعد حصول المهر من الواطئ ، فإن لم يحصل منه شئ لم تزد الهبة على ثلثها ، وكلّما حصل للموهوب له من الجارية شئ بالهبة وثلث شئ بالعقر وللورثة شيئان مثلا ما حصل له بالهبة ، فتكون الجارية تعدل ثلاثة أشياء وثلثاً ، فالشئ ثلاثة أعشارها ، فالوصيّة من الجارية بقدر تسعين ، وله من العقر ثلاثون ، ويبقى للورثة مائة وثمانون ، وهما مثلا ما حصل بالوصيّة . ولو وهب المريض عبداً لا يملكه سواه ، فقتل العبد الواهب خطأً ، فإن سلمه الموهوب له إلى الورثة ، كان تسليم النصف بالجناية ، والنصف لانتقاص الهبة فيه ، لصيرورة العبد بأجمعه للورثة وهو مثلا نصفه ، فيتعيّن أنّ الهبة جازت في نصفه ، وإن فداه وكانت قيمته ديةً ، قُلْتَ : صحّت الهبة في شئ وتدفع إليهم نصف العبد وقيمةَ نصفه ، وذلك يعدل شيئين ، فتبيّن أنّ الشئ نصف العبد ، وإن كانت قيمته نصف الديّة أو أقل ، وقلنا : يفديه بأرش الجناية ، نفذت الهبة في