تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
كان فيهم كسر كعبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة ، أقرعت بينهما فأيّهما وقعت عليه قرعة الحرية ، ضربت قيمته في ثلاثة أسهم ، فما بلغ نسبت إليه قيمة العبدين معاً ، فمهما خرج بالنسبة ، فهو القدر الذي يعتق منه ، فإذا وقعت على الّذي قيمته مائتان ضربتهما في ثلاثة صارتا ستمائة ونسبت منها قيمة العبدين معاً ، وهي خمسمائة تجدها خمسة أسداسها ، فيعتق منها خمسة أسداسه ، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة اتساعه . ولو كان له عبدان اسمهما واحد ، فقال : فلان حر بعد موتي ، وله مائتا درهم ، ولم يعيّنه ، أُقرع بينهما في العتق ، وأمّا الدراهم ، فيحتمل بطلان الوصيّة فيها ، لوقوعها لغير معيّن ، والصحّة ، لأنّ مستحقها حر في حال استحقاقها . 4870 . الحادي عشر : إذا أعتق عبداً من عبيده ولم يعيّنه ، استخرج بالقرعة ، ولو أوصى بعتق أحد عبيده ، احتمل تخيير ( 1 ) الوارث فيه . ولو أوصى بعتق عبد من غير إضافة ولا تعيين وصفه ، أعتق الوارث من يجزئ في الكفّارة . 4871 . الثاني عشر : قد بيّنا أنّ العطية تخرج من الثلث ، ويعتبر حال الوفاة ، فمهما خرج من الثلث علم أنّ العطية صحّت فيه حال العطيّة ، فإن نما المعطى أو كسب شيئاً ، قسّم بين الورثة وبين صاحبه على قدر مالهما فيه ، وربّما أفضى إلى الدور ، فإذا أعتق عبداً لا يملك غيره فكسب مثل قيمته في حال حياة سيده ، فللعبد من كسبه بقدر ما عتق منه ، وباقيه لسيّده ، فيزداد به مال السيّد ، فتزداد الحريّة بذلك ، ويزداد حقّه من كسبه ، فينقص به حق السيّد من الكسب ، وينقص
هامش
1 . في « ب » : تخيّر .
تحرير الأحكام — صفحة 392 | العلامة الحلي / الشيخ إبراهيم البهادري