كان فيهم كسر كعبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلاثمائة ، أقرعت بينهما
فأيّهما وقعت عليه قرعة الحرية ، ضربت قيمته في ثلاثة أسهم ، فما بلغ نسبت
إليه قيمة العبدين معاً ، فمهما خرج بالنسبة ، فهو القدر الذي يعتق منه ، فإذا وقعت
على الّذي قيمته مائتان ضربتهما في ثلاثة صارتا ستمائة ونسبت منها قيمة
العبدين معاً ، وهي خمسمائة تجدها خمسة أسداسها ، فيعتق منها خمسة
أسداسه ، وإن وقعت على الآخر عتق منه خمسة اتساعه .
ولو كان له عبدان اسمهما واحد ، فقال : فلان حر بعد موتي ، وله مائتا
درهم ، ولم يعيّنه ، أُقرع بينهما في العتق ، وأمّا الدراهم ، فيحتمل بطلان الوصيّة
فيها ، لوقوعها لغير معيّن ، والصحّة ، لأنّ مستحقها حر في حال استحقاقها .
4870 . الحادي عشر : إذا أعتق عبداً من عبيده ولم يعيّنه ، استخرج بالقرعة ، ولو
أوصى بعتق أحد عبيده ، احتمل تخيير ( 1 ) الوارث فيه .
ولو أوصى بعتق عبد من غير إضافة ولا تعيين وصفه ، أعتق الوارث من
يجزئ في الكفّارة .
4871 . الثاني عشر : قد بيّنا أنّ العطية تخرج من الثلث ، ويعتبر حال الوفاة ،
فمهما خرج من الثلث علم أنّ العطية صحّت فيه حال العطيّة ، فإن نما المعطى أو
كسب شيئاً ، قسّم بين الورثة وبين صاحبه على قدر مالهما فيه ، وربّما أفضى إلى
الدور ، فإذا أعتق عبداً لا يملك غيره فكسب مثل قيمته في حال حياة سيده ،
فللعبد من كسبه بقدر ما عتق منه ، وباقيه لسيّده ، فيزداد به مال السيّد ، فتزداد
الحريّة بذلك ، ويزداد حقّه من كسبه ، فينقص به حق السيّد من الكسب ، وينقص
هامش
1 . في « ب » : تخيّر .