وقال بعض الجمهور : يأخذ نصفه بنصف الثمن ، لأنّ فيه مقابلة بعض
المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر الجميع ، كما لو اشترى سلعتين بثمن وفسخ
البيع في إحداهما لعيب أو غيره ( 1 ) وهو وجه أيضاً .
ولا يتخيّر المشتري بين الفسخ في الجميع ، وأداء عشرة ليأخذ الجميع ( 2 ) ،
وليس للمشتري أيضاً خلع الثلث ، وهو أن يفسخ ويأخذ ثلث المبيع بالمحاباة ( 3 ) .
ولو اشترى عبداً قيمته عشرة بثلاثين ، فعلى ما قلناه يكون للمشتري
عوض العبد عشرين إن لم يجز الورثة ، وعلى الوجه الآخر يكون له نصف
الثلثين ويسلّم له نصف العبد ، ولو باعه وقيمته ثلاثون بخمسة عشر ، فعلى ما
قلناه يصحّ البيع في خمسة أسداسه بجميع الثمن ، وعلى الوجه الآخر يصحّ في
ثلثيه بثلثي الثمن ، وطريق ما قلناه أن ينسب الثمن وثلث المبيع إلى قيمته ، فيصحّ
البيع في قدر تلك النسبة ، وهو خمسة أسداسه ، وعلى الثاني يسقط الثمن من
قيمة المبيع وينسب الثلث إلى الباقي فيصحّ البيع في قدر تلك النسبة ، وهو ثلثاه
بثلثي الثمن ، فإن خلّف البائع عشرة ( 4 ) أُخرى ، صحّ البيع في العبد إلاّ نصف
تُسْعِهِ بجميع الثمن ، وعلى الثاني في ثمانية أتْساعه بثمانية أتْساع الثمن .
أمّا لو باع قفيز حنطة يُساوي ثلاثين بقفيز منها يساوي عشرةً ، ولا تركة
هامش
1 . وهو خيرة ابن قدامة في المغني : 6 / 515 - 516 .
2 . وهو خيرة أهل العراق قال ابن قدامة في المغني : 6 / 516 : وقال أهل العراق : يقال له : إن شئت
أدّيت عشرةً أُخرى وأخذت المبيع ، وإن شئت فسخت ولا شئ لك .
3 . وهو خيرة مالك على ما نقله عنه ابن قدامة في المغني : 6 / 516 حيث قال : « وعند مالك ، له أن
يفسخ ويأخذ ثلث المبيع بالمحاباة ، ويسمّيه أصحابه خلع الثلث » .
4 . في « أ » : بعشرة أُخرى .