سواه ، فإنّه يتعيّن في الحكم الوجه الثاني ، لأنّ المساواة في القدر شرط في
الصحّة وإلاّ حصل الربا ، فيمضى البيع في النصف بنصف الثمن ، السدس في
مقابلة النصف والثلث بالمحاباة .
ولو باع قفيزاً يساوي ستّةً بآخر يساوي ثلاثةً ، فالمحاباة بالنصف فيردّ
على الورثة ثلث قفيزهم ، وعلى المشتري ثلث قفيزه ، فيفضل معه درهمان هي
قدر الثلث الّذي صحّت المحاباة فيه .
4863 . الرابع : إذا وهب التركة أجمع ، فإن أجاز الورثة صحّ ، وإن لم يجيزوا ،
فإن شرط العوض ، وكان بقدر ثمن المثل ، صحّت أيضاً مع دفع العوض ، وإن لم
يشترط العوض ، صحّت من الثلث ، سواء أقبض أو لا .
ولو وهب وحابى فإن وسعهما الثلث صحّا معاً ، وإلاّ بدئ بالأوّل فالأوّل ،
وكان النقص على الأخير .
ولو وهب مريض مريضاً تركته أجمع ، ثمّ وهب الموهوب له ما وهبه إيّاه ،
ولا شئ له سواه ، دخله الدور ، فإذا كانت التركة مائةً تضرب ثلاثةً في ثلاثة [ و ]
تسقط منها سهماً ، تبقى ثمانيةٌ ، فاقسم المائة عليها ، لكل اثنين خمسة وعشرون ،
ثمّ خذ ثلثها ثلاثة أسقط منها سهماً ، يبقى سهمان ، فهو ( 1 ) للموهوب الأوّل ، وذلك
هو الربع ، أو تقول : صحّت الهبة الثانية في ثلثه بقي للموهوب الأوّل ثلثا شئ ،
وللواهب مائة إلاّ ثلثي شئ يعدل شيئين أُجبر وقابل يخرج الشئ سبعة
وثلاثين ونصفاً ، رجع إلى الواهب ثلثها اثنا عشر ونصف ، [ و ] بقي للموهوب
[ له ] خمسةٌ وعشرون .
هامش
1 . هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين « فهي » .