والمنجزة : كالهبة ، والوقف ، والعتق ، والإبراء ، والمحاباة في البيع ( 1 ) وغيره
من عقود المعاوضات ، إن وقعت من المريض ، ويبرأ من مرضه ذلك ثمّ مات ،
أو وقعت من الصحيح ، مضت من الأصل بلا خلاف ، وإن وقعت في مرض
الموت ، فقولان أقربهما خروجها من الثلث ، وكذا إذا وهب في الصحّة وأقبض
في مرض الموت .
أمّا الإقرار فإن كان المريض مُتَّهماً كان من الثلث ، وإن كان مأموناً أُخرج
من صلب المال ، سواء كان لوارث أو لغيره .
4861 . الثاني : لو باع المريض بثمن المثل ، نفذ البيع ، وملك المشتري السلعة ،
فإن أبرأه من الثمن مضى الإبراء من الثلث ، وكان على المشتري ثلثا الثمن
للورثة ، ولو باع بأقلّ من ثمن المثل مضى البيع فيما قابل ثمن المثل من الأصل
والزائد من السلعة يكون محاباة ، إن خرجت من ثلث التركة ، كانت للمشتري
أيضاً ، وإلاّ كان له ما قابل الثلث .
4862 . الثالث : البيع إذا اشتمل على المحاباة لم يقع باطلاً في نفسه ، فلو
باع عبداً - هو التركة وقيمته ثلاثون - بعشرة فقد حابى بعشرين ، فإن أجاز الورثة ،
صحّ البيع في الجميع ، وإن لم يجيزوا كان للمشتري الفسخ أيضاً ، فإن اختار
الإمضاء ، أخذ ثلثي المبيع بالثمن أجمع ( 2 ) .
هامش
1 . قال الطريحي في مجمع البحرين : بيع المحاباة هو : أن يبيع شيئاً بدون ثمن مثله ، فالزائد من
قيمة المبيع عن الثمن عطيّة ( مادة حبو ) وقال الفيّومي : حاباه محاباةً : سامحه مأخوذ من
« حبوته » : إذا أعطيته . المصباح المنير .
2 . لأنّه يتملّك أحد الثلثين بالثمن والثلث الآخر بمحاباة البائع ، لأنّ المفروض ان التركة منحصرة
في العبد .