تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
والمنجزة : كالهبة ، والوقف ، والعتق ، والإبراء ، والمحاباة في البيع ( 1 ) وغيره من عقود المعاوضات ، إن وقعت من المريض ، ويبرأ من مرضه ذلك ثمّ مات ، أو وقعت من الصحيح ، مضت من الأصل بلا خلاف ، وإن وقعت في مرض الموت ، فقولان أقربهما خروجها من الثلث ، وكذا إذا وهب في الصحّة وأقبض في مرض الموت . أمّا الإقرار فإن كان المريض مُتَّهماً كان من الثلث ، وإن كان مأموناً أُخرج من صلب المال ، سواء كان لوارث أو لغيره . 4861 . الثاني : لو باع المريض بثمن المثل ، نفذ البيع ، وملك المشتري السلعة ، فإن أبرأه من الثمن مضى الإبراء من الثلث ، وكان على المشتري ثلثا الثمن للورثة ، ولو باع بأقلّ من ثمن المثل مضى البيع فيما قابل ثمن المثل من الأصل والزائد من السلعة يكون محاباة ، إن خرجت من ثلث التركة ، كانت للمشتري أيضاً ، وإلاّ كان له ما قابل الثلث . 4862 . الثالث : البيع إذا اشتمل على المحاباة لم يقع باطلاً في نفسه ، فلو باع عبداً - هو التركة وقيمته ثلاثون - بعشرة فقد حابى بعشرين ، فإن أجاز الورثة ، صحّ البيع في الجميع ، وإن لم يجيزوا كان للمشتري الفسخ أيضاً ، فإن اختار الإمضاء ، أخذ ثلثي المبيع بالثمن أجمع ( 2 ) .
هامش
1 . قال الطريحي في مجمع البحرين : بيع المحاباة هو : أن يبيع شيئاً بدون ثمن مثله ، فالزائد من قيمة المبيع عن الثمن عطيّة ( مادة حبو ) وقال الفيّومي : حاباه محاباةً : سامحه مأخوذ من « حبوته » : إذا أعطيته . المصباح المنير . 2 . لأنّه يتملّك أحد الثلثين بالثمن والثلث الآخر بمحاباة البائع ، لأنّ المفروض ان التركة منحصرة في العبد .