أعتقهما ثمّ مات ، فردّت شهادتهما ، وحاز الميراث غيره ، ثمّ أُعتقا فشهدا قُبِلَتْ
شهادتهما ، ورجع المولود بالتركة على آخذها ، ورجعا عبدين كما كانا ويكره له
استرقاقهما لأنّهما أحييا حَقَّهُ .
4858 . الخامس : لا تُقبل شهادة الوصيّ للميّت فيما يجر به نفعاً إليه ، ولا
تقبل شهادة الورثة بعزل الوصيّ ، ولا بانضمام غيره إليه ، ولا بتخصيص ولايته .
ولو شهد ثقتان من الورثة على الميّت بعين أو دين لغيره ، قبلت
شهادتهما ، وإن خرجت ولاية الوصيّ عمّا شهدا به .
4859 . السادس : لو أقرّ الوارث العدل بأنّ مورثه أوصى لزيد بالثلث ، حَلَفَ
زيد معه إن كان وارث غيره ، فإن أقام آخر شاهدين بالوصيّة له بالثلث ، ولم يجز
الورثة ، فالأقرب تشاركهما مع اتحاد المجلس أو الإطلاق ، وحكم للأخير ، ولو
لم يكن عدلاً فالثلث لمن أقام البينة ، وهل يأخذ المقر له من حصّة المقرّ شيئاً ؟
فيه إشكال ، أقربه الأخذ به .
الفصل الثامن : في تصرّفات المريض
وفيه تسعة وعشرون بحثاً :
4860 . الأوّل : تصرفات المريض قسمان : مؤجّلة ومنجّزة .
فالمؤجلة : ما علّق بالموت ، كالوصيّة بالمال ، والتدبير ، وهي تُخرج من
الثلث بالإجماع ، وكذا لو علّق الصحيح تصرفه بما بعد الوفاة .