قضائه من دون إذن الحاكم نظر ، ولو صدق الورثة صاحب الدين جاز له الدفع
مع امتناعهم منه ، ويجوز للوصيّ أن يخرج من مال اليتيم ما يتعلّق به ، كأرش ما
يتلفه من المال ، وكفّارة قتله ، دون ديته ، لأنّ خطاه على العاقلة ، وكذا عمده ،
وينفق عليه بالمعروف ، ويضمن الوصيّ لو أنفق أزيد .
ولو ادّعى الصبيّ بعد بلوغه الزيادة على المعروف ، فالقول قول الوصيّ ،
وكذا لو ادّعى الخيانة عليه ، ولو اختلفا في المدّة بأن يدّعي الصبيّ موت أبيه منذ
سنتين ، والوصيّ منذ ثلاث ، فالقول قول الصبيّ مع يمينه ، وكذا لو أنكر دفع
المال إليه بعد البلوغ .
وليس للوصيّ أن يزوّج الصغيرة ولا الطفل ، وإن أُوصي إليه في ذلك ، وله
أن يزوّج عبيدهم وإماءهم مع المصلحة ، وأن يزوّج من بلغ غير رشيد إذا احتاج
إليه ومع بلوغه يدفع الوصي مالهُ إليه إن كان رشيداً ، وإن بلغ مجنوناً فكالصبيّ ،
وإن بلغ سفيهاً لم ينفك الحجر عنه ، وتكون ولاية الوصيّ على ما كانت ويخرج
الوصيّ عنه الزكاة مع وجوبها ، وإن جنى على مال أخرجه الوصيّ ، وإن كانت
على نفس خطأً أخرج الكفّارة من ماله ، والدية على العاقلة ، وإن كانت عمداً قيد
به ، ويزوّجه الوصيّ مع الحاجة .
4852 . الثاني والعشرون : الصيغة عن الوصيّة إليه أن يقول : أوصيت إليك
لتتصرف في مال الأطفال ، وما أدّى هذا المعنى ، فإن لم يذكر التصرف نزل مطلق
الإيصاء على مجرد الحفظ ، ولو اعتقل لسانه فقرئ عليه كتاب الوصيّة فأشار
برأسه أو بغيره إلى ما يدلّ على الرضا قُبِلَ .
4853 . الثالث والعشرون : يجوز للموصي الرجوع في الوصيّة بالولاية ،
فلو أوصى إلى رجل جاز له أن يرجع عن ذلك ما دام حيّاً ويوصي إلى غيره ، وأن
يشترك معه غيره .
تحرير الأحكام — صفحة 383
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٨٣