الردّ في حياة الموصي وبعده ، وقيل ( 1 ) : لم يكن له الردّ بعد موت الموصي ،
ويجوز في حياته بشرط أن يعلم الردَّ ، فإن لم يعلم حتّى مات ، لم يصحّ الردُّ
ووجب على الوصيّ القيام بها ، فإن امتنع أجبره الحاكم على ذلك .
ولا يشترط في القبول وقوعه في حياة الموصي ، فلو أوصى إلى غيره ، ولم
يقبل حتّى مات ، صحّ القبول ، ولزمته الوصية .
4842 . الثاني عشر : إذا أوصى إلى الثقة ، فظهرت ( فيه ) ( 2 ) الخيانة بعد
الموت ، عزله الحاكم وأقام غيره ، ولو عاد أميناً ، لم تعد ولايته ولو ظهر منه عجز
ضم إليه الحاكم من يساعده ولا يجوز له إخراج يده عن الوصيّة .
ولو أوصى إلى الخائن ، فالأقرب ، البطلان ، وكان بمنزلة من لا وصي له ،
ولو قيل بالجواز وضمّ أمين إليه ، إن أمكن الحفظ وإلاّ فلا ، كان وجهاً .
4843 . الثالث عشر : الوصيّة إن كانت بالمال بأن جعل له التصرف بعد موته
فيما كان له التصرف من قضاء ديونه واستيفائها ، ورد الودائع وأخذها ، وتفرقة
أمواله ، اشترط في الموصي أهليّة التصرف في المال ، وهو العقل ، والبلوغ ،
والحرية ، وزوال المانع من الفلس والسفه ، فليس للمجنون ولا السفيه ولا الصبيّ
ولا العبد ولا المحجور عليه للفلس ، الوصيّة بالمال إلاّ في رواية لنا دالة على
جواز وصيّة من بلغ عشراً في المعروف ( 3 ) وتصحّ وصيّة من عدا هؤلاء ذكراً أو
هامش
1 . في « أ » : « ولو قيل » والصحيح ما في المتن . لاحظ المبسوط : 4 / 37 ; والخلاف : 4 / 148 ،
المسألة 21 من كتاب الوصايا ( ونقل الشيخ الطوسي ( قدس سره ) أقوال العامّة في المسألة ) .
2 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .
3 . لاحظ الوسائل : 13 / 428 ، الباب 44 من كتاب الوصايا ، الحديث 4 و 6 .