مجنون ، ثم مات بعد زوال الأوصاف ، صحّ عند من يعتبر الشروط حال الوفاة .
ولو أوصى إلى عاقل فجنّ ثم مات بعد زوال جنونه ، صحّ على القولين
الأوّلين دون الأخير ، ولو جنّ أو فسق بعد الموت ، بطلت وصيّته ، فإن عاد عقله
أو تاب لم تعد وصيّته .
4837 . السابع : تصحّ الوصيّة إلى المرأة ، والأعمى ، مع وجود الشرائط ،
وإلى العدل العاجز ، ويضم الحاكم إليه أميناً يعينه ، ويكون الأوّل هو الوصيّ دون
المعين ، وكذا لو أوصى إلى عدل فتجدد العجز ، فإنَّ الحاكم يضم إليه ثقةً ، وليس
للحاكم نزع يد العدل في الموضعين .
4838 . الثامن : يجوز أن يوصي إلى اثنين فما زاد ، فإن شرط الاجتماع أو
أطلق ، لم يكن لأحدهما الانفراد عن صاحبه بشئ من التصرف ، ولو تشاحّا لم
ينفذ تصرف أحدهما منفرداً ، إلاّ ما يحتاج إليه من الكسوة وشبهها ، ويجبرهما
الحاكم على الاجتماع ، فإن تعذر استبدل بهما ، وليس لهما المقاسمة للمال ، ولو
تغيّرت حال أحدهما بموت أو فسق ، لم يتصرف الآخر بانفراده ، ويضم الحاكم
معه أميناً ، وهل يجوز للحاكم جعل الولاية له بأجمعها ؟ فيه وجهان ، ولو عجز ،
ضم الحاكم إليه من يعينه على التصرف ، ولو تغيّرت حالهما معاً بفسق ، أو
موت ، أو جنون ، أقام الحاكم عوضهما اثنين ، وهل له أن يقيم واحداً ؟
فيه وجهان .
ولو سوّغ لهما التصرف منفردين ، جاز لكلّ منهما أن يتصرف في جميع
المال ، وينفذ تصرفه ، وإن لم يداخله الآخر ، ولو اقتسما المال ، وتصرف كل
منهما في بعضه جاز .
تحرير الأحكام — صفحة 378
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٧٨