4832 . الثاني : يشترط في الوصيّ المنفرد البلوغ ، فلا تصحّ الوصيّة إلى الطفل
المنفرد ، سواء كان عاقلاً أو لا ، ويجوز أن يوصي إليه منضمّاً إلى البالغ العاقل .
4833 . الثالث : يشترط في وصيّ المسلم الإسلام ، فلا تصحّ وصيّة المسلم إلى
الكافر ، سواء كان حربيّاً أو ذمّياً ، وسواء كان ذا رحم ، أو أجنبيّاً ، ولو أوصى إليه
مثلهُ صحّ ، ولا تشترط عدالته في دينه ، وتصحّ وصيّة الكافر إلى المسلم إلاّ أن
تكون التركة خمراً أو خنزيراً .
4834 . الرابع : اختيار الشيخ ( 1 ) أن العدالة شرط فلا تصحّ الوصيّة إلى الفاسق
وإن كان مؤمناً ، ومنعه ابن إدريس ( 2 ) وعندي فيه نظر .
ولو أوصى إلى عدل ففسق بعد موت الموصي ، عزله الحاكم
واستناب غيرهُ .
4835 . الخامس : تصحّ الوصيّة إلى المملوك إن أذن له مولاه ، وإلاّ فلا ، وكذا
المدَّبر ، والمكاتب ، والمعتق بعضه ، وأُمّ الولد ، ولو أوصى إلى عبد نفسه ، أو
مدبَّره أو مكاتبه ، أو أُمّ ولده ، قال الشيخ : لا تصحّ وإن لم يكن في الورثة رشيد ( 3 )
وجوّز المفيد ( رحمه الله ) الوصيّة إلى المدبّر والمكاتب ( 4 ) .
4836 . السادس : هذه الصفات المعتبرة في الوصيّ ، قيل : يشترط
تحقّقها حالة الوصيّة ، وقيل : حين الوفاة والوصيّة ، وقيل : في المدة بأجمعها ،
وقوّى الشيخ ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) الأوسط ، فلو أوصى إلى صبيٍّ ، أو عبد ، أو
هامش
1 . المبسوط : 4 / 51 .
2 . السرائر : 3 / 189 .
3 . المبسوط : 4 / 51 .
4 . المقنعة : 668 .
5 . المبسوط : 4 / 52 .
6 . السرائر : 3 / 189 .