4103 . الرابع : لا تثبت الوكالة بخبر الواحد ، ولا يجوز للوكيل
التصرّف بمجرّد الخبر ، وإن شرط الضمان مع إنكار الموكِّل ، وكذا لا يثبت العزل
بخبر الواحد ، وإن كان رسولاً .
ولو شهد اثنان بالوكالة على الغائب ، فقال الوكيل : ما علمت هذا وأنا
أتصرّف الآن جاز ، لأنّ القبول لا يجب على الفور ، ولا يشترط في الوكالة أيضاً
حضورُ الوكيل عقدَ الوكالة ، ولا علمه به ، فلا يضرّ جهله به ، أمّا لو قال : لم أعلم
صدق الشاهدين ، لم تثبت وكالته ، وإن قال : ما علمتُ ، وسَكَتَ ، طُلب منه
التفسير ، فإن فسّر بالأوّل تثبت وكالته ، وإن فسّر بالثاني بطلت .
4104 . الخامس : لو أقام البيّنة على الغائب بأنّه وكّله ، سُمعت بيّنتُه ، وحُكم
على الغائب ، ولو قال من عليه الحق : احلف أنّك تستحقّ مطالبتي ، لم يجز .
ولو ادّعى العزل وأقام بذلك بيّنةً ، سُمِعَتْ وانعزل ، وإن لم يُقم بيّنةً ، لم
يكن له إحلاف الوكيل إلاّ أن يدّعي عليه العلمَ بالعزل ، فيحلف على نفيه .
4105 . السادس : تُقبل شهادة الوكيل على موكِّله مطلقاً ، إذا كان من
أهل الشهادة ، وتقبل شهادته له فيما ليس وكيلاً فيه .
ولو شهد بعد العزل بما كان وكيلاً فيه ، سُمعت فيه شهادته إن لم يكن
قد شرع في الخصومة عليه ، أو كان قد أقامها وردّت ، وإن كان قد شرع أو
أقامها لم تُقْبل .
4106 . السابع : لو شهد المُوليان أنّ الزوج وَكَّلَ في طلاق أمتهما ، لم
تسمع لجرّ النفع ببقاءِ البُضع لهما ، ولو شهدا بعزل الوكيل عن الطلاق لم تقبل ،
لتهمة إبقاءِ المؤنة .
تحرير الأحكام — صفحة 36
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦