ولو شهدا بالوكالة ، ثمّ شهدا بالعزل بعد أن وَكَّلهُ ، فإن كان على وجه
الرجوع عن الشهادة ، بطلت الوكالة ، إن شهدا بالعزل قبل الحكم ، وإن كان بعده ،
لم تبطل .
أمّا لو شهدا لا على جهة الرجوع ، فإنّه يثبت العزل بشهادتهما .
4102 . الثالث : يشترط في ثبوت الوكالة اتّفاقُهما في الشهادة ، فلو شهد
أحدهما أنّه وَكَّلَه يوم الجمعة ، والآخر يوم السبت ، أو شهد أحدهما أنّه وَكَّلَه
بالعجميّة والآخر بالعربيّة ، أو شهد أحدهما أنّه قال : وَكَّلْتُك ، والآخر أنّه قال :
استنبتك ، أو أذنت لك في التصرّف ، أو ما أشبهه من ألفاظ الوكالة ، أو شهد
أحدهما على عقد الوكالة ، والآخر على الإقرار بها ، أو شهد أحدهما أنّه وَكَّله في
بيع عبده ، وشهد الآخر أنّه وَكَّلَه وزيداً ، أو شهد أحدهما أنّه وَكَّلَه في بيعه ،
والآخر أنّه قال : لا تبعه حتى تستأمرني أو تستأمر فلاناً ، لم تثبت الوكالة .
ولو شهد أحدهما أنّه أقَرَّ بتوكيله يوم الجمعة والآخر أنّه أقرّ بتوكيله يوم
السبت ، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ بالعجميّة ، والآخر انّه أقرّ بالعربيّة ، أو قال
أحدهما : أشهد أنّه وَكَّلَه ، وقال الآخر : أشهد أنّه استنابه ، أو أذن له في التصرّف ،
من غير حكاية لفظه ، أو شهد أحدهما أنّه أقرّ أنّه وكيله ، والآخر أنّه أقرّ أنّه نائبه ،
أو وصيّه في حياته في التصرّف تثبت الوكالة .
ولو شهد أحدهما أنّه وَكَّلَه في بيع عبده ، والآخر في بيع عبده وجاريته ،
تثبت الوكالة في العبد ( 1 ) ، وكذا لو شهد أحدهما أنّه وَكَّله في بيعه لزيد ، والآخر أنّه
وَكَّلَه في بيعه لزيد وإن شاء لعمرو .
هامش
1 . هذا ما أثبتناه ولكن في النسختين « وكالة العبد » .