والأيامى جمع أيّم ، وهي المرأة الخالية من البعل ، والعزاب الذين لا
أزواج لهم ، وهو مشترك بين الذكور والإناث ، وكذا يشترك بينهما الثيب والبكر ،
وأقل ما يجب في كلّ جنس ثلاثة .
أمّا لو أوصى لثلاثة معيّنين ، فإنّه يجب التسوية بينهم .
ولو أوصى لزيد ولجبرئيل ( عليه السلام ) صحّ لزيد النصف ، وبطل في حق
جبرئيل ( عليه السلام ) ، وكذا لو قال : لزيد وللريح ، ولو قال : لزيد ولله تعالى ، احتمل أن
يكون النصف لزيد والباقي لغو ، وأن يكون الباقي للفقراء .
ولو أوصى بثلث ماله لمفاداة أُسارى المشركين من أيدي المسلمين ،
صحّ كما يصحّ العكس .
ولو أوصى لأعقل الناس ، قال الشافعي : يصرف إلى الأزهد ( 1 ) .
الفصل السادس : في الأوصياء
وفيه ثلاثة وعشرون بحثاً :
4831 . الأوّل : يشترط في الوصيّ العقل ، فلا تصحّ الوصيّة إلى المجنون ولا
السفيه ، ولو طرأ الجنون على الوصيّ بطلت وصيّته ، ولو كان الجنون يعتوره
أدواراً ، ففي صحّة الوصيّة إليه نظر .
هامش
1 . لاحظ التهذيب في فقه الشافعي للبغوي : 5 / 80 .