تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
منهم ، والدفع إليهم على قدر الحاجة ، ولا يملك أحدهم شيئاً إلاّ بالإقباض . ولو أوصى بعبده للفقراء وكان أب العبد فقيراً لم يعتق عليه منه شئ . ولو أوصى في سبيل الله صرف في كلّ ما يتقرب به إلى الله تعالى ، كمعونة المجاهدين ، والحاج ، والزوّار ، وبناء المساجد والقناطر ، وتكفين الموتى وغير ذلك من القربات ، هذا أجود قولي الشيخ ( 1 ) ولا يختص بالحجّ ولا المجاهدين خلافاً للشيخ ( 2 ) . ولو أوصى المسلم للفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين ، وكذا الكافر إذا أوصى للفقراء ، انصرف إلى فقراء ملّته . 4823 . السادس والعشرون : إذا أوصى بثلثه لزيد والفقراء ، كان لزيد النصف ، وقيل : الربعُ ، والأقرب ، الأوّل ، ولو كان زيدٌ فقيراً لم يدفع إليه من سهم الفقراء شئ ، ولو ضم إلى زيد قوماً منحصرين ، كإخوته ، احتمل أن يكون كالأوّل ، وأن يكون زيدٌ كأحدهم . 4824 . السابع والعشرون : إذا أوصى بشراء رقاب وعتقهم ، لم يجز صرفه إلى المكاتبين ، فإن اتسع الثلث لثلاثة ، لم يجز الاقتصار على الأقلّ ، ولو أمكن أن يشترى به أزيد من ثلاثة ، كان أولى من شراء ثلاثة غالية ، ولو أوصى بثلث ماله في الرقاب صرف إلى المكاتبين والعبيد يُشترون ويُعتقون ، ولا يختص بالمكاتبين ولا بالعبيد .
هامش
1 . اختاره في النهاية : 613 . 2 . قال في الخلاف : 4 / 148 : إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله فسبيل الله هم الغزاة المطوعة دون المترصدين للقتال . ( المسألة 20 من كتاب الوصايا ) .