منهم ، والدفع إليهم على قدر الحاجة ، ولا يملك أحدهم شيئاً إلاّ بالإقباض .
ولو أوصى بعبده للفقراء وكان أب العبد فقيراً لم يعتق عليه منه شئ .
ولو أوصى في سبيل الله صرف في كلّ ما يتقرب به إلى الله تعالى ، كمعونة
المجاهدين ، والحاج ، والزوّار ، وبناء المساجد والقناطر ، وتكفين الموتى وغير
ذلك من القربات ، هذا أجود قولي الشيخ ( 1 ) ولا يختص بالحجّ ولا المجاهدين
خلافاً للشيخ ( 2 ) .
ولو أوصى المسلم للفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين ، وكذا الكافر إذا
أوصى للفقراء ، انصرف إلى فقراء ملّته .
4823 . السادس والعشرون : إذا أوصى بثلثه لزيد والفقراء ، كان لزيد
النصف ، وقيل : الربعُ ، والأقرب ، الأوّل ، ولو كان زيدٌ فقيراً لم يدفع إليه من سهم
الفقراء شئ ، ولو ضم إلى زيد قوماً منحصرين ، كإخوته ، احتمل أن يكون
كالأوّل ، وأن يكون زيدٌ كأحدهم .
4824 . السابع والعشرون : إذا أوصى بشراء رقاب وعتقهم ، لم يجز
صرفه إلى المكاتبين ، فإن اتسع الثلث لثلاثة ، لم يجز الاقتصار على الأقلّ ، ولو
أمكن أن يشترى به أزيد من ثلاثة ، كان أولى من شراء ثلاثة غالية ، ولو أوصى
بثلث ماله في الرقاب صرف إلى المكاتبين والعبيد يُشترون ويُعتقون ، ولا
يختص بالمكاتبين ولا بالعبيد .
هامش
1 . اختاره في النهاية : 613 .
2 . قال في الخلاف : 4 / 148 : إذا أوصى بثلث ماله في سبيل الله فسبيل الله هم الغزاة المطوعة
دون المترصدين للقتال . ( المسألة 20 من كتاب الوصايا ) .