التمليك ، ولو فسر بالتصرف في علفها ، صحّ ، ويفتقر في ذلك إلى قبول المالك ،
ومع القبول يصرف إلى ما عيّنه الموصي ، وهل للمالك التصرفُ فيه بغيره ؟ فيه
نظر ، وكذا لو أوصى للعبد على هذا الوجه ، وعندي في ذلك كلّه نظر .
4815 . الثامن عشر : إذا أوصى لكل وارث بقدر حصته ، فهو لغو ، وإن خصص
كل واحد بعين هي قدر حصته ، افتقر إلى الإجازة ، ولو أوصى بأن يباع عين ماله
من إنسان ، افتقر فيما زاد على الثلث إلى الإجازة ، ولو باع في مرض الموت عين
ماله بثمن المثل نفذ .
4816 . التاسع عشر : هل يشترط في الموصى له التعيين ؟ فيه نظر ، ولو أوصى
لأحدهما بشئ ، ومات قبل التعيين ، وقلنا بالاشتراط ، بطل ، وإلاّ احتمل التوزيع
وتخيير الورثة في التعيين ، واتفاقه حتّى يصطلحا .
4817 . العشرون : لو أوصى أن يشترى عبد زيد بخمسمائة فيعتق ، فتعذر
شراؤه ، إما لامتناع سيّده من بيعه بالمعيّن ، أو لموته ، أو لعجز الثلث من الثمن ،
فالثمن للورثة ، ولا يلزمهم شراء غيره ، فلو اشتروه بأقل ، فالوجه صرف الباقي
إلى العبد لا إلى الورثة ، ولا إلى السيّد ، على إشكال ، ولا في العتق ، ولو وجد منه
ما يدلّ على صرف الفاضل إلى السيّد صريحاً أو تعريضاً ، صرف إلى السيّد قطعاً .
ولو أوصى أن يشترى عبد بألف فيعتق عنه ، فقصر الثلث عنه ، فالأقرب
أنّه يشترى عبد بما يخرج من الثلث ، ولا تبطل الوصيّة ، ولو احتمله الثلث ،
فاشترى وأعتق ثمّ ظهرَ دينٌ مستوعبٌ ، بطلت الوصيّة ، وردّ العبد في الرقّ إن كان
الشراء بالعين ، وإن كان في الذمّة صحّ العتق عن الموصي ، ويغرم المشتري
الثمن ، ولا يرجع به على البائع ، لأنَّ التغرير من الموصي ، ولا على الموصي لأنّه
تحرير الأحكام — صفحة 369
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٩