4810 . الثالث عشر : لا تصحّ الوصيّة لعبد غيره ولا مكاتبه المشروط أو الّذي
لم يؤدّ من كتابته ( 1 ) شيئاً ولا مدبَّره ولا لأُم ولده ، سواء أجاز مولاه أو لم يجز ، ولا
لعبد واراه وإن أجاز الورثة ، وسواء كان قليلاً أو كثيراً ، وتصحّ الوصيّة لعبده
ومدبَّره ومكاتبه وأُمّ ولده ، وإن أوصى لأحد هؤلاء بجزء مشاع ، كثلث تركته أو
ربعها ، صحّت الوصيّة ، واعتبر القدر الموصى به بعد خروجه من الثلث ، فإن كان
بقدر قيمته أُعتق وكان الموصى به للورثة ، وإن قصرت قيمته أُعتق
وأُعطي الفاضل ، وإن كانت أكثر ، أُعتق منه بقدر الوصيّة ويستسعى للورثة فيما
بقي ، قال الشيخ : لو بلغت قيمته ضعف الوصيّة بطلت . ( 2 ) وليس بمعتمد .
ولو أوصى له بمعيّن من ماله ، كثوب ، أو دار ، أو مائة درهم ، صحّت
الوصيّة أيضاً ، وكان الحكم ما تقدم من اعتباره مع القيمة .
وإذا أوصى له برقبته ، احتمل الصحة ، ويُعتق من الثلث ، كالتدبير ،
والبطلان لأنّه لا يملك رقبته .
4811 . الرابع عشر : إذا أوصى بعتق عبده ، وعليه دينٌ ، قال الشيخ : إن كانت
قيمةُ العبد ضعف الدين أُعتق العبد ويستسعى في خمسة أسداس قيمته : ثلاثة
للديّان ، وسهمان للورثة ، وإن كانت قيمته أقل من الضعف بطلت الوصيّة ( 3 ) .
هامش
1 . في « أ » : من مكاتبة .
2 . النهاية : 610 .
3 . النهاية : 610 . قال المفيد في المقنعة : 676 : إذا كان على الإنسان دين ولم يخلف إلاّ عبداً أو
عبيداً ، فأعتقهم عند الموت ، نظر في قيمة العبد أو العبيد وما عليه من الدين ، فإن كان أكثر من
قيمة العبيد بطل العتق وبيع العبيد وتحاصّ الغرماء بثمنهم . . . فإن كانت قيمة العبيد ضعف
الدين كان للغرماء النصف منهم ، وللورثة الثلث ، وعتق منهم السدس ، كنّ لصاحبهم الثلث من
تركته يصنع به ما يشاء ، فوصيته نافذة في ثلث ما يملكه وهو السدس ، بهذا جاء الأثر عن آل
محمد ( عليهم السلام ) .