والوجه تقديم الدين على الوصيّة ، فإن فضل بعده شئ عُتق من الثلث ، وكان
الباقي للورثة .
ولو أوصى بعتق أمته على أن لا تتزوّج ، فامتنعت من التزويج بعد الوفاة ،
عتقت ، وإن تزوجت بعد العتق لم تعد في الرق .
ولو أوصى لأُمّ ولده بألف على أن لا تتزوّج ، ففعلت وأخذت الألف ، ثمّ
تزوّجت ، احتمل بطلان الوصيّة ، لفوات الشرط ، بخلاف العتق الّذي لا يمكن
رفعهُ ، ( 1 ) وعدمُهُ ، لصحّة الوصيّة أوّلاً ، فلا تبطل بالمتجدد كالأُولى .
4812 . الخامس عشر : إذا أوصى لمكاتب غيره المطلق ، وقد أدّى من كتابته
شيئاً ، كان له من الوصيّة بقدر ما عُتق منه ، وبطلت بقدر الرقيّة .
ولو أوصى لأُمّ ولده ، صحّت الوصيّةُ من الثلث ، وهل تُعتق من الوصيّة أو
من نصيب الولد ؟ قيل : بالأوّل ( 2 ) لترتب الميراث على الوصيّة ، وقيل : بالثاني فتعتق
من النصيب وتأخذ ما أوصى لها به ( 3 ) والأقرب الأوّل .
4813 . السادس عشر : تصحّ الوصيّةُ للقاتل ، سواء كان عمداً أو خطأً ،
وسواء وصّى له بعد جرحه أو قبله ، وكذا لو دبّر عبده بعد جرحه إيّاه ، فإنّه يصحّ
تدبيره ، أو دبّر عبده ثم قتل سيّده .
4814 . السابع عشر : لو أوصى للدابة لم تصحّ ، ولا يكون لمالكها شئ
من الوصيّة ، ولا فرق بين دابته وبين دابة غيره ، ولا بين أن يطلق أو يقصد
هامش
1 . في « أ » : دفعه .
2 . اختاره الحلّي في السرائر : 3 / 200 .
3 . وهو خيرة الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في النهاية : 611 .