4808 . الحادي عشر : تصحّ الوصيّة لذمّي وإن كان أجنبيّاً ، ومنع بعض علمائنا
من الأجنبي ( 1 ) وبعضهم من القريب أيضاً ( 2 ) أمّا الحربي فالأقرب أنّه لا تصحّ
الوصيّة له ، وتصحّ وصيّة الذمّي لمثله وللمسلم ، وإنّما تصحّ وصيّة المسلم للذمّي
وبالعكس فيما تصحّ به وصيّة المسلم للمسلم .
والمرتدّ إن كان عن فطرة لم تصحّ الوصيّة له ، لأنّه ليس أهلاً للملك ، وإن
كان عن غير فطرة فقولان .
ولو أوصى لكافر بمصحف أو عبد مسلم ، فالأقرب البطلانُ ، ولو أوصى
له بعبد كافر فأسلم قبل موت الموصي ، بطلت الوصيّة ، وكذا بعده قبل القبول ،
ولو كان بعد الوفاة والقبول ، صحّت وبيع عليه من مسلم .
4809 . الثاني عشر : لو أوصى المسلم لأهل قريته ، أو قرابته بعام يدخل فيه
المسلم والكافر ، تناولت الوصيّة المسلمين ( 3 ) خاصّة ، ولو صرّح بهم دخلوا على
أحد القولين ، وكذا لو كان أهل القرية كلُّهم كفاراً ، ولو كان فيهم مسلم واحد
فالأقرب دخول الكفّار إن سوّغنا الوصيّة لهم ، ولو كان أكثرهم كفّاراً يخصّص بها
المسلمون ، وكذا البحث في ألفاظ العموم كإخوته وأعمامه واليتامى والفقراء .
ولو أوصى الكافر تناولت الوصيّة أهلَ دينه ، ويدخل في وصيّته
المسلمون إن وجدت القرينة ، وإلاّ فإشكالٌ ، ولو كان في القرية كافر من غير دين
أهل الموصي ، لم يدخل في وصيّته على إشكال .
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 4 / 4 .
2 . وهو خيرة القاضي ابن البراج في المهذب : 2 / 106 .
3 . في « ب » : للمسلمين .