4806 . التاسع : تصحّ الوصيّة للحمل إجماعاً ، فإن انفصل ميّتاً ، بطلت
الوصيّة ، ورجع المال ميراثاً لورثة الموصي ، سواء مات لعارض من ضرب ، أو
شرب دواء ، أو لغير عارض ، وإن وضعته حيّاً صحّت الوصيّة له إذا حكم بوجوده
حال الوصيّة ، وذلك بأن يأتي لدون ستّة أشهر منذ الوصيّة ، وإن أتت به لعشرة
أشهر من حين الوصيّة ، لم تصحّ ، ولو جاء لما بينهما ، وكانت خاليةً من زوج أو
مولى ، صحّت الوصيّة ، وإلاّ فلا ، لاحتمال توهم الحمل في حال الوصيّة
وتجدّده بعدها .
ولو أوصى لحمل امرأة من زوجها أو سيّدها ، صحّت الوصيّة له ، ولو كان
منفيّاً باللعان أو الإنكار لم تصحّ الوصيّة له ، لعدم نسبه المشروط في الوصيّة ، ولو
كانت فراشاً إلاّ أنّ الزوج لا يطأها لغيبوبته في بلد لا يمكن وصوله إليها في زمان
الحمل ، أو كان أسيراً أو محبوساً ، لم تصحّ الوصيّة ، ولو أوصى لما تحمل هذه
المرأة لم تصحّ ، بخلاف الوصيّة به .
4807 . العاشر : إذا أوصى لحمل امرأة تولّدت ذكراً وأُنثى ، تساويا فيها ،
ولو فاضل بينهما جاز ، ولو قال : إن كان في بطنها ذكر فله ديناران ، وإن كانت فيها
جاريةٌ فلها دينارٌ ، فولدتهما معاً ، كان لكل منهما ما وصّى له به ، ولو قصر الثلث ،
فالأقرب دخول النقص على الأخير ، ولو ولدت أحدهما خاصّة فله وصيّته ،
ولو كانا ذكرين ، احتمل التوزيع وتخيّر الورثة في التعيين واتفاقه حتّى يصطلحا
بعد البلوغ .
ولو قال : إن كان حملُها ، أو كان ما في بطنها ، أو الّذي في بطنها ، أو جميعُ ما
في بطنها ، ذكراً فله ديناران ، وإن كان أُنثى فدينار ، فولدت أحدهما منفرداً ، فله
وصيّته وإن ولدتهما ، فلا شئ لهما .
تحرير الأحكام — صفحة 365
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٥