مات الموصي قبل قدومه ، فهو للحاضر ، سواء قدم بعد ذلك أو لا ، ويحتمل
ثبوتُ الوصيّة لغائب مع قدومه بعد الموت أيضاً .
ولو قال : هذا ثلثي لفلان ، ويُعطى زيد منه كلَّ سنة مائةً ، صحّت الوصية ،
ويُعطى زيد منه كلَّ سنة مائةً ، فإن فضل شئ أُعطي صاحب الثلث .
4802 . الخامس : ينبغي أن يوصي لأقاربه الّذين لا يرثون مع فقرهم إجماعاً ،
ولو أوصى لغيرهم ، وتركهم صحّت وصيّته لمن أوصى له .
4803 . السادس : إذا ملك المريض من يُعتق عليه بغير عوض عُتق وورث ،
سواء حمله الثلث أو لا ، ولا يسعى في باقي الثلث ، وكذا لو ملكه بعوض ، فلو
وهب له ابنه وقيمته مائة ، وخلّف ابناً ومائتين ، أخذ نصف التركة ، ولو ملك من
ورثته من لا يعتق عليه فأعتقه في مرضه ، كان وصيّةً إن خرج من الثلث عُتق وإلاّ
فبقدره ، والأقرب أنّه يرث بقدر الحريّة أمّا لو أوصى بالعتق ، فإنّه لا يرث .
ولو وهب لإنسان أبوه ، أو أوصى له به ، استحبّ له قبولُهُ ولم يجب .
4804 . السابع : لو أوصى لوارث ثمّ صار غير وارث قبل الوفاة ، صحّت
الوصيّة إجماعاً ، وكذا بالعكس عندنا ، كما لو أوصى لإخوته ثم صار له ولداً ،
وكذا لو أوصى لأجنبية ثم تزوجها .
4805 . الثامن : لا تصحّ الوصيّة للميت سواء علم أنّه ميّتٌ أو لا ، وليس لورثة
الميت شئ منها ، فلو أوصى بثلثه لحيٍّ وميت كان للحيّ السدس ، سواء علم
موت الميت أو جهله ، وليس للحيّ كمال الوصيّة ، وكذا لو قال : هو بينهما ، وكذا
غير الميت ممّن لا يصحّ تملّكه ( 1 ) كالحائط وشبهه ، ولو أوصى لحيّين فرد
أحدهما ، كان للآخر النصف إجماعاً .
هامش
1 . في « أ » : ملكه .