أوصى بشيئين لهما قيمتهما الثلث ، ولو أوصى لهما بما زاد على الثلث ، بطلت
في الزائد ، فإن رتّب ، دخل النقص على الأخير ، سواء كان أجنبيّاً أو وارثاً ، وإن
شرك دخل النقص عليهما بالسوية ، ولا يختص به الوارث ، ولو أجازوا وصية
أحدهما وأبطلوا وصيّة الآخر ، صحّ فيما زاد على الثلث ، ولو رتّب الوصيّة
بالثلثين فأجازوا الثانية بشرط إبطال الأُولى لم تصحّ الإجازة ، وصحّت الأُولى
خاصّة ، ولو أوصى بالثلثين على الشريك ، فأجازوا وصيّة الوارث ونصف وصيّة
الأجنبيّ ، صحّ وكذا بالعكس ، ولو أجازوا وصيّة أحدهما خاصّة ، ففي التشريك
بينهما في الثلث نظر .
4800 . الثالث : إذا أوصى لوارثه بما يزيد على الثلث ، وأجاز بعضُ
الورثة دون بعض ، صحّت من الأصل بالنسبة إلى المجيز ومن الثلث بالنسبة إلى
غيره ، فلو خلّف عبداً لا غير وثلاثة أولاد ، فأوصى به لأحدهم ، فأجاز واحد ، فله
الثلث بالوصية ، ونصيب المجيز ، وهو ثلث الباقي ، ونصيبه بالميراث ، ويخلف
اثنان من تسعة لغير المجيز ، ولو أجاز له نصف العبد ، فله النصف خاصّة والباقي
ميراث بينهم .
ولو أوصى به لاثنين ، كان للثالث أن يجيز لهما أو يردّ عليهما ، أو يجيز
لهما بعض وصيتهما إن شاء متساوياً ومتفاضلاً ، أو يرد على أحدهما
ويجيز للآخر .
4801 . الرابع : لو قال : أوصيت لفلان بثلثي ، فإن مات قبلي ، فهو لفلان ، صحّ ،
وكذا [ لو قال : ] أوصيت به لفلان ، فإن قدم فلان الغائب ، فهو له ، صحّ ، فإن قدم
الغائب قبل موت الموصي ، بطلت وصيّةُ الأوّل ، سواء عاد إلى الغيبة أو لا ، وإن
تحرير الأحكام — صفحة 363
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٦٣