الفصل الخامس : في الموصى له
وفيه ثلاث وثلاثون بحثاً :
4798 . الأوّل : يشترط في الموصى له كونه ممّن يتصور له الملك ، فلا تصحّ
الوصيّة للمعدوم ، وإن علّقها بوجوده ، ولا للميّت ، ولا لما تحمله المرأة ، أو لمن
يوجد من أولاد فلان ، ولو أوصى لمن يظنّ وجوده ، فبان ميّتاً ، لم تصحّ .
4799 . الثاني : كما تصحّ الوصيّة للأجنبيّ فكذا تصحّ للوارث عندنا إجماعاً ،
سواءٌ أجاز الورثة أو لم يجيزوا ، ويخرج من الثلث كغيرها من الوصايا .
ولو أسقط عن وارثه ديناً ، أو أوصى بقضاء دينه ، أو أسقطت المرأة
صداقها عن زوجها ، أو عفا عن جناية يوجب المال ، فهو كالوصيّة .
ولو عفا عن القصاص سقط إلى غير بدل ، وكذا عن حدّ القذف .
ولو أوصى لغريم وارثه صحّت الوصيّة ، وكذا إن وهب له ، أو أوصى لولد
وارثه ، وإن قصد نفع الوارث .
ولو أوصى لكل وارث بشئ من ماله معيّن ، كجارية قيمتها ضعف قيمة
العبد ، ولا تركة غيرهما ، فأوصى لابنه بها ، ولابنته بالعبد ، وقف على إجازة فيما
زاد على الثلث .
ولو أوصى لوارثه وأجنبيّ بثلثه ، صحّ ، سواء أجاز الورثة أو لا ، وكذا لو