ولو أوصى بالثلثين وأجازوا ، فعلى الأوّل لزيد الثلثان ، ولعمرو ربع الثلث ،
وعلى الثاني الربع لعمرو ، فللورثة حينئذ نصف السدس ، وعلى الثالث
لعمرو السدس .
4791 . الثاني عشر : لو أوصى لزيد بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ، ولعمرو
نصف الباقي وأجازوا ، احتمل أن يُعْطى صاحبُ النصيب مثل نصيب الوارث إذا
لم تكن هناك وصيّة أُخرى ، فيكون له الربع ، وللآخر نصف الباقي ، فيصحّ من
ثمانية ، ويحتمل أن يُعْطى مثل نصيبه من ثلثي المال ، فله السدس ، وللآخر نصف
الباقي ، وتصحّ من ستّة وثلاثين ، ويحتمل أن يُعْطى مثل نصيبه بعد أخذ صاحب
الجزء وصيّته ، فيدخلها الدور ، وطريقه : أن نأخذ مخرج النصف فنسقط منه
سهماً ، يبقى سهم هو النصيب ، ثم نزيد على عدد البنين واحداً تصير أربعة ،
نضربها في المخرج تصير ثمانية ، ننقصها سهماً ، فيبقى سبعة ، فهي المال ،
للموصى له بالنصيب سهم ، وللآخر ثلاثة ، ولكل ابن سهمٌ ، أو نأخذ سهام البنين ،
وهي ثلاثة ، فنقول : هذه بقيّة مال ذهب نصفه ، فإذا أردت تكميله تزيد مثلها ثم
تزيد مثل سهم ابن فتصحّ من سبعة .
ولو كانت الوصيّة الثانية بنصف ما يبقى من الثلث ، أَخَذْتَ مخرجَ النصف
والثلث ، وهو ستّة ، تنقص منه سهماً ، تبقى خمسة هي النصيب ، ثم تزيد واحداً
على سهام البنين يصير أربعة ، تضربها في ستّة تصير أربعةً وعشرين تنقصها
ثلاثة يبقى أحدٌ وعشرون ، وهو المال ، لصاحب النصيب خمسة ، يبقى من الثلث
اثنان ، تدفع منهما سهماً ، إلى الآخر ، يبقى خمسة عشر لكل ابن خمسة ، أو تأخذ
سهام البنين ، وهي ثلاثة وتزيد عليها مثلها وسهماً آخر وهو سهم ابن ، تصير
سبعة ، ثمّ تضربها في ثلاثة .
تحرير الأحكام — صفحة 358
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٥٨