وقال بعض الجمهور : يضمّ المجاز له إلى البنين ، فتضرب في تسعة ، تصير ستّةً
وثلاثين ، للمجاز له سبعة ، وكذا لكل ابن ، وللآخرين ثمانية بينهما ، فان أجازوا
بعد ذلك للآخرين تمم لكل واحد منهم سدس المال ، فيصير المال أسداساً على
الأوّل ، وعلى الوجه الثاني يضمّون ما حصل لهم ، وهو أحدٌ وعشرون من ستة
وثلاثين إلى ما حصل لهما ، وهو ثمانية ، ويقسّم بينهم على خمسة ، فتضرب
خمسةٌ في ستّة وثلاثين تكون مائة وثمانين ، ولو أجاز أحد البنين لهم دون
الآخرين ، كان للمجيز ثلاثة من ثمانية عشر ، وللآخرين ثمانية بينهما ، تبقى
سبعة ، ينكسر بضرب ثلاثة في ثمانية عشر ، ولو أجاز واحد لواحد ، دفع إليه ثلث
ما في يده من الفاضل ، وهو ثلث سهم من ثمانية عشر .
4790 . الحادي عشر : لو أوصى بثلث ماله لزيد ، وأوصى بمثل نصيب
أحد ورثته ، - وهم ثلاثة بنين - لعمرو ، فإن أجازوا ، أخذ زيدٌ الثلث ، وعمرو
السدس ، وإن ردّوا بطلت وصيّة عمرو ( 1 ) ، ويحتمل مع الإجازة أن يكون لعمرو
الربع على بُعْد .
ولو أوصى لزيد بالنصف ولعمرو بمثل النصيب ، احتمل الأمران مع
الإجازة ، فيكون لعمرو الثمن على الأوّل ، وهو الأقوى ، والربع على الثاني ،
ويحتمل ثالث ، وهو أن يكون له السدس ، لأنّ حقّ الورثة الثلثان لا ينقصون عنه ( 2 )
إلاّ بالإجازة ، وهي غير ثابتة في حقّ عمرو ، فلا ينقص عن السدس إلاّ بإجازته ،
وهو حسن .
هامش
1 . أي وصيّته لعمرو لتقدم الأُولى وتأخّر الثانية .
2 . في « ب » : لا ينتقصون عنه .