4781 . الثاني : لو أوصى بلفظ مجمل غير هذه ، رجع في تفسيره إلى الوارث ،
كما لو قال : أعطوه حظّاً من مالي ، أو قسطاً ، أو نصيباً ، أو قليلاً ، أو جليلاً ، أو
جزيلاً ، أو عظيماً ، أو خطيراً ، بلا خلاف .
ولو قال : أعطوه كثيراً أُعطي ثمانين درهماً ، ولو عيّن الموصى له شيئاً ،
وادّعى أنّ الموصي قصده من هذه الألفاظ وادّعى عِلْمَ الوارث ، كان عليه البيّنة ،
وعلى الوارث اليمين على نفي العلم .
4782 . الثالث : إذا قال : أعطوه مثل نصيب ابني ، وله ابن لا غير ، كان ذلك وصيّة
بالنصف ، وقال مالك : إنّه وصيّة بالجميع ( 1 ) وليس ببعيد من الأُصول ، لكن الأوّل
أقرب ، فعلى ما قلناه إن أجاز الوارث اقتسما التركة بالسويّة ، وإن لم يجز كان
للموصى له الثلث ، ولو كان له ابنان فأوصى لثالث بمثل نصيب أحدهما ، كان
الموصى له بمنزلة ابن آخر ، فيضاف إلى أولاده ، فيكون له الثلث ، وكذا لكل ابن ،
ولا يفتقر إلى الإجازة ، وعند مالك ( 2 ) يكون له النصف مع الإجازة .
ولو كان له ذكور وإناث ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم على التعيين ، أُعطي
مثل نصيبه ، وإن كان من غير تعيين أُعطي مثل نصيب أقلّهم ميراثاً ، فلو كان له ابن
وأربع زوجات ، كان له مثل نصيب زوجته ، قال الشيخ ( رحمه الله ) : تكون الفريضة من
اثنين وثلاثين ، للموصى له سَهْمٌ ، ولكل زوجة سهمٌ ، وللابن سبعةٌ وعشرون 3 ،
والحقّ أنّ الفريضة من ثلاثة وثلاثين ، فللابن ثمانية وعشرون ، ولو قال : مثل
نصيب ابني ، كانت الفريضة من ستين ، يأخذ الموصى له مثل الابن
ثمانية وعشرين .
ولو كان له بنت فأوصى بمثل نصيبها ، كان وصيّةً بالنصف ، ولو كان له
هامش
1 . لاحظ المغني لابن قدامة : 6 / 449 .
2 . نقله عنه ابن قدامة في المغني : 6 / 449 .
3 . المبسوط : 4 / 6 .