ولو أوصى بشئ واحد لاثنين ، فإن كان بقدر الثلث أو أقلّ ، تساويا فيه ،
وإن زاد ، وأجازت الورثة ، فكذلك ، وإن ردّوا كان لهما ما يحتمله الثلث ، وبطل
الزائد في حقّهما معاً ، ولو جعل لكل واحد منهما شيئاً بُدئ بعطيّة الأوّل ، ودخل
النقص على الثاني .
4761 . التاسع عشر : لو أوصى بعتق مماليكه ، تناولت الوصيّة من يملكه أجمع
ومن يملك بعضه ، فيعتق نصيبه خاصّة ، وهل يقوّم عليه حصّة الشريك ؟ قيل :
نعم ، وفيه نظر ، هذا إن احتمل الثلث وإلاّ أُعتق ( 1 ) منهم من يحتمله الثلث .
ولو أوصى بثلث عبده ، فخرج ثلثاه ، مستحقاً ، صحّت الوصيّة ، وصرفت
إلى الثلث الباقي له ، ولو أوصى له بثلث ثلاثة أَعْبُد ، ( 2 ) فهلك عبدان أو استحقا ،
كان له ثلث الباقي خاصّة .
ولو أوصى له بشئ معيّن ، فهلك قبل موت الموصي ، أو بعده ، من غير
تفريط ، بطلت الوصيّة ، ولو تلفت التركة سواه فهو للموصى له ، إن كان التلف بعد
الموت والقبول ، وإلاّ كان له ثلثه .
4762 . العشرون : إذا أوصى بثلث ماله مشاعاً ، كان للموصى له من كلّ شئ
ثلثه ، وإن أوصى بعين ، وكان بقدر الثلث ، ملكه الموصى له بالموت والقبول ،
وليس للورثة دفع عوضه إلاّ برضاه ، ولو كان له مال غائب ، فإن خرجت العين من
ثلث الحاضر ، أخذها الموصى له ، وإلاّ أخذ منها ما يحتمله الثلث من المال
الحاضر ، وكلما حصل من الغائب شئ أخذ من تلك العين بقدر ثلثه .
هامش
1 . في « ب » : عتق .
2 . قال الفيومي : استعمل للعبد جموع كثيرة والأشهر منها : أعْبُدٌ وعَبِيدٌ وعِبادٌ . المصباح المنير .