4759 . السابع عشر : إذا قال : حجّوا عني حجّةً واحدةً بقدر معيّن ، وكان
فيه فضل عن أُجرة المثل ، كان الزائد للنائب ، فإن عيّن أحداً ، صُرِفَ إليه وإلاّ
تخيّر الوارث أو الوصيّ - إن كان - في الدفع إلى من شاء ، ثمّ إن كان الحجّ
الموصى به تطوعاً ، أُخرج من الثلث ، وإن كان واجباً أُخرج أُجرة المثل من
الأصل والزائد من الثلث ، ولو لم يف المعيّن بالحجّ الواجب ، أخذ الباقي من
صلب المال .
ولو عيّن فأبى المعيّن ، بطل التعيين ، ويستناب بأقلّ ما يكون ثقةً يحج
عنه ، ويصرف الباقي إلى الورثة ان كان الحجّ واجباً ، وإن كان تطوعاً ، ففي بطلان
الوصيّة نظرٌ ، أحوطه إقامة نائب غير المعيّن .
ولو قال المعيّن : ادفعوا الحجّة إلى من يحجّ ، واصرفوا الباقي إليّ ، لم
تجب إجابته ، ولو لم يعيّن القدر ، حجّ عنه نائبٌ ثقةٌ بأقلّ ما يكون ، ولو أوصى
بإقامة نائب يحجّ عنه ، لم يجز للوصيّ أن يحجّ بنفسه .
ولو قال : حجّ عني بمهما شئت ، فحجّ عنه ، فالوجه أُجرة المثل .
ولو أوصى أن يحجّ عنه بمائة ، ولزيد بتمام الثلث ، ولعمرو بثلث آخر ، فإن
أجاز الورثة أمضى على ما قال ، وإن لم يفضل عن المائة شئ ، لم يكن لزيد
شئ ، وكان لعمرو الثلث ، ولو ردّ الورثة بُدئ بالأوّل فالأوّل ، كما قلنا .
ولو امتنع النائب ، وكان الحجّ واجباً ، أُقيم ثقة غيره بأقلّ ما يمكن ، وكان
تمام المائة للورثة ، وباقي الثلث لزيد ، وإن كان الحجّ تطوعاً ، ففي بطلانه بردّ
النائب نظر .
تحرير الأحكام — صفحة 344
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٤