ولو كان له وارث ( 1 ) لم يكن له الوصية بأكثر من الثلث ، وإن كان الوارث ذا
فرض يأخذ ما يبقى بعده أكثر من الثلث ، لأنّه يأخذ الباقي بالردّ عندنا ، أو كان
زوجاً أو زوجة .
4756 . الرابع عشر : يعتبر ثلث المال حين الوفاة لا حين الوصية ، فلو أوصى
الغنيّ بما يخرج من الثلث ، ثمّ افتقر ومات ، اعتبر الثلث حال الموت ، فإن لم
يخرج الموصى به من الثلث ، بطل الزائد ، ولا اعتبار بيساره ، ولو أوصى ، وهو
فقير ، ثمّ أيسر حتّى خرج الموصى به من الثلث ، صحّت وصيّته ، ولا اعتبار
بفقره ، سواء علم الموصي ما تجدّد له أو لم يعلم .
ولو أوصى ثمّ قُتِلَ أو جُرِحَ ، خرجت الوصيّة من ثلث ماله ودِيتهِ وأرش
جراحِهِ ، سواء كان القتل عمداً أو خطأً .
4757 . الخامس عشر : لو أوصى إلى إنسان بالمضاربة بتركته ، على أن الربح
بين العامل والورثة بالسوية ، صحّت الوصيّة ، وهل يشترط أن يكون من الثلث ؟
فيه نظر .
4758 . السادس عشر : إذا أوصى بأشياء تخرج من الثلث ، عمل بها ، وان
قصر الثلث عنها ، فإن كانت بأجمعها واجبةً ، أُخرجت من صلب المال ، وإن كان
بعضها واجباً بُدئ بالواجب من صلب المال ، والباقي من ثلث الباقي ، وبُدئ
بالأوّل منه فالأوّل ، ولو كان الكل غير واجب بُدئ بالأوّل فالأوّل ، حتّى يستوفى
الثلث ، وكان النقص داخلاً على الأخير ، ولو أجاز الورثة ، عُمِلَ بالجميع .
هامش
1 . في « ب » : ورّاث .