تلك المدّة ، فينظركم قيمتها ، وإن كانت مطلقةً في الزمان كلّه ، بأن أوصى بالمنفعة
على التأبيد ، قيل : تقوّم الرقبة بمنفعتها جميعاً ، ويعتبر خروجها من الثلث ، لأنّ
عبداً لا منفعة له وشجراً لا ثمرة لها ، لا قيمة له غالباً ، وقيل : تقوّم الرقبة على
الورثة ، والمنفعة على الموصى له ، فيقوّم العبد بمنفعته ، فإذا قيل : قيمته مائة ، قيل :
كم قيمته ولا منفعة فيه ؟ فإذا قيل : عشرة ، عُلِمَ أنّ قيمة المنفعة تسعون ، وقيل :
تقوّم المنفعة على الموصى له ، ولا تقوّم العين على الورثة ، واختاره الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) .
ولو أراد الموصى له إجارة العبد أو الدار في المدّة ، فله ذلك ، ولو أراد
الموصى له إخراج العبد من البلد ، كان له ذلك على إشكال .
4766 . الرابع والعشرون : إذا أوصى له بثمرة شجرة مدّةً أو دائماً ، لم
يملك الموصى له ولا الوراث إجبار الآخر على السقي ، ولو أراد أحدهما السقي
على وجه لا يضرّ الآخر ، لا يملك الآخر منعه ، ولو يبست الشجرة ، كان
الحطب للوارث .
ولو أوصى بحملها سنة معيّنةً ، فلم تحمل تلك السنة ، فلا شئ
للموصى له .
ولو قال : لك ثمرتها أوّل عام تثمر ، صحّ ، وكان له أوّل عام ثمرها .
ولو أوصى لرجل بشجرة ولآخر بالحمل صحّ ، وقام صاحب الأصل مقام
الوارث فيما قلناه .
ولو أوصى له بلبن شاته وصوفها ، صحّ كالثمرة ، ولو أوصى بأحدهما
فكذلك ، ويقومهما الموصى له دون العين .
هامش
1 . المبسوط : 4 / 14 .