ظنّاً أنّ المال قليلٌ فبان كثيراً ، فإن كان للموصى له بيّنةٌ تشهد باعترافهم بمعرفتهم
قدرَ المال ، أو كان المال ظاهراً لا يخفى عليهم ، لم يلتفت إليهم ، وإن لم يكن
هناك بيّنةٌ ، وكان المال خفيّاً ، كان القول قولهم في الجهل به مع اليمين .
ولو كانت الوصيّة بعين ، كدار ، أو عبد ، أو فرس يزيد على الثلث ، فأجازوا
الوصيّة ، ثمّ قالوا : ظننّا المال كثيراً ، تخرج الوصيّة من الثلث ، فبان قليلاً ، أو ظهر
عليه دينٌ ولم يعلمه ، لم يلتفت إليهم لتضمن الإجازة شيئاً معلوماً ، ولو قيل
بمساواته الفرض الأول ، كان وجهاً ، لأنّ الوارث قد يسمح ( 1 ) بذلك ظنّاً منه أنّه
يبقى له من المال ما يكفيه ، فإذا بان خلافُهُ ، لحقهُ الضرر في الإجازة .
4753 . الحادي عشر : لا تصحّ الإجازة إلاّ من جائز التصرف ، ولو أجاز
الصبيّ والمجنون والمحجور عليه للسفه ، لم تصحّ ، وأمّا المفلَّس فإنّ
إجازته صحيحةٌ .
4754 . الثاني عشر : لا يجوز تغيّر الشئ ممّا أوصى به الميّت إذا لم يخالف
المشروع ، فإن خالفه لم يجز إمضاؤه .
4755 . الثالث عشر : لو لم يكن له وارثٌ من نسب ولا سبب ، فأوصى
بجميع ماله ، ففي رواية تصحّ الوصيّة بأجمعها ( 2 ) ولو قيل : تصحّ في الثلث خاصّة ،
كان وجهاً ( 3 ) لأنّ له وارثاً ، هو الإمام عندنا ، وهو الّذي يعقل عنه .
هامش
1 . سمح به سموحاً وسماحاً وسماحةً : جاد . مجمع البحرين .
2 . لاحظ الوسائل : 13 / 370 ، الباب 12 من كتاب الوصايا ، الحديث 1 . واختاره الصدوق في
المقنع وابن الجنيد على ما نقله المصنف عنهما في المختلف : 6 / 337 .
3 . ذهب إليه الشيخ الطوسي في الخلاف : 4 / 166 ، المسألة 52 من كتاب الوصايا ، وابن إدريس
في السرائر : 3 / 204 .