بوصيّته ، نفذ العتق في ثلثه ، ووقف عتق باقيه على إجازة الورثة ، فإن أجازوا عُتِقَ
جميعُهُ ، واختص عصبات الميّت بولائه كلّه ، ولا يختص الورثة بثلثيه .
ولو وقف على ورثته في مرضه فأجازوا ، صحّ الوقف .
4750 . الثامن : الوصيّة تمضى من الثلث ، سواء كانت في حال المرض أو
الصحة ، ولا تمضى من الأصل ، وإن قد أوقعها من الصحة ، وسواء أوصى
بالجميع قبل أن يولد له ، أو بعده ، فإنّها تمضى من الثلث ، ولا اعتبار لإجازة
الورثة فيه ، بل تصحّ من الثلث ، وإن لم يرضوا ، وإنّما تعتبر إجازتهم في الزائد
عليه ، وفي اشتراط عدم سبق الردّ في صحّة الإجازة فيما زاد على الثلث نظرٌ .
ولا يشترط في الإجازة الفوريّةُ ، فلو قبل بعد الموت ، ثمّ أجاز الوارث بعد
مدّة ، صحّ ويملك الموصى له الثلث بالقبول بعد الموت ، فالنماء له حينئذ ، أمّا
الزائد ، فهل يملكه حين القبول بعد الموت ، أو حين الإجازة ؟ فيه نظر ، والنماء
فيه تابع ، والأقرب أنّه حين الإجازة .
4751 . التاسع : إذا أجاز الورثة بعد الموت ، صحّت بلا خلاف ، وإن
أجازوا قبله فقولان : أحدهما الصحّة ، وليس للورثة الرجوع حينئذ ، وهو اختيار
الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) والثاني المنع ، اختاره المفيد ( 2 ) وابن إدريس 3 ولو أجازوا في الصحّة ،
لم يكن لهم الرجوع كما لو أجازوا في المرض .
4752 . العاشر : إذا أوصى بنصف التركة ، فأجاز الورثة ، ثمّ قالوا : إنّما أجزنا
هامش
1 . الخلاف : 4 / 144 ، المسألة 14 من كتاب الوصايا .
2 . المقنعة : 669 .
3 . السرائر : 3 / 194 .