تصرفه إلى أحدها ، مثل أن يقول : أعطوه قوساً يندف به ، أو يتعيّش [ به ] وشبهه ،
انصرف إلى قوس الندف ، ولو قال : يغزو به ، خرج قوس الندف والبندق ، ولو
كانت عادة الموصى له استعمال قوس معيّن لا غير ، ففي كون ذلك قرينةً
للتخصيص به ، نظرٌ .
ولو انتفت القرائن ، تخيّر الورثة في تخصيص ما شاءوا ، ممّا يقع عليه
عرف ذلك الموضع بالعطية ، ويعطى القوس معموله ، والأقرب أنّه يستحق
وترها ، لعدم الانتفاع بدونه .
وكلُّ لفظ يقع على أشياء وقوعاً متساوياً ، فللورثة الخيار في تعيين ما
شاءوا منها .
4747 . الخامس : لو أوصى له بجرّة فيها خمر ، صحّت الوصيّة بالجرّة
خاصّة ، وبطلت في الخمر ، ولو أوصى له بخمر في جرّة لم تصحّ الوصيّة .
4748 . السادس : إنّما تصحّ الوصيّة بالثلث فما دون ، سواء كانت الوصيّة
بعين ، أو منفعة ، فإن أوصى بأزيد من الثلث ، وقف على إجازة الورثة ، فإن أجازوا
صحّت ، وإلاّ بطلت ، ولو أجاز بعضهم نفذت الإجازة في قدر حصّته من الزيادة ،
وبطلت في قدر حصّة من لم يُجِز .
4749 . السابع : الإجازة تنفيذ لفعل ما وضعه الموصي لا ابتداء عطيّة ،
فلا يشترط فيها ما يشترط في الهبة ، هذا إذا وقعت ابتداءً ، ولو وقعت عقيب ردٍّ ،
فهل هي كذلك أو تكون هبةً يشترط فيها شرائط الهبة ؟ فيه نظر .
ولو أعتق عبداً لا مال له سواه في مرضه ، أو وصّى بإعتاقه ، فأعتقوه
تحرير الأحكام — صفحة 340
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٤٠