الموصي ، أو ذميّاً ، فلو أوصى ببناءِ كنيسة ، أو بيت نار ، أو عمارتها ، والإنفاق
عليها ، لم تصحّ ، وكذا لا تصحّ أن يوصي بشراء خمر أو خنزير للصدقة بها على
أهل الذمّة ، ولا بكَتْبِ التوراة والأنجيل ، ولا بالحصر والقناديل للكنائس والبِيَعِ ،
وإن لم يقصد إعظامها .
ولو أوصى ببناء بيت ليسكنه المجتازون من أهل الذمّة ، صحّ على أحد
القولين ، ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلّل والمحرّم ، انصرف إلى المحلّل ،
كما إذا أوصى بعود من عيدانه وله عود لهو وغيره ، انصرف إلى العود الّذي لغير
اللهو ، ولو لم يكن إلا عود اللهو ، قيل : تبطل الوصيّة ، وقيل : تصحّ ، وتُزال عنه
الصفة المحرّمة ، ولو لم يكن فيه منفعة إلاّ المحرّمة ، بطلت الوصيّة .
ولو أوصى بطبل حرب ، صحت الوصيّة ، ولو كان بطبل لهو ، بطلت ، إلاّ أن
يقبل الإصلاح للحرب .
ولو أوصى له بدف ، صحّت الوصيّة به ، لجواز اتخاذه للعرس ، ولو أوصى
له بمزمار أو طنبور ، بطلت الوصيّة ، إلاّ أن يقبل زوال الصفة ، فيجوز على خلاف
تقدم ، ولو كان له طبول تصحّ الوصيّة بها أجمع ، فأوصى بأحدها ، تخير الورثة .
4746 . الرابع : لو أوصى له بقوس ، صحّت الوصيّة ، سواء كان قوس
نشّاب وهو الفارسي أو نبل ( 1 ) وهو العربيّ ، أو قوس جرَخ ( 2 ) ، أو ندف ، أو بندق ،
ثمّ إن عيّن أحد هذه ، صرف إليه إن كان موجوداً ، وإلاّ اشترى له ما عيّنه ، وإن
أطلق وكان له واحد منها ، انصرف إليه ، وإن كان الجميع له ، ووجدت قرينة
هامش
1 . في « ب » : أو نصل .
2 . كذا أيضاً في المغني لابن قدامة : 6 / 585 ولم نعثر على معناه .