الفصل الثالث : في الموصى به
وفيه سبعة وثلاثون بحثاً :
4743 . الأوّل : تصحّ الوصيّة بكل مقصود يقبل النقل ، سواء كان عيناً أو
منفعةً بشرط أن لا يزيد على الثلث ، فيفتقر حينئذ إلى الإجازة ، ويشترط فيه
الملك ، فلا تصحّ الوصيّة بالخمر ، ولا الخنزير ، ولا كلب الهراش ( 1 ) ولا ما لا نفع
فيه ، ولا بالجرو الصغير إن منعنا من جواز تربيته للصيد أو الماشية ، ولا بشئ
من السّباع إن منعنا من صحّة بيعها ، ولا بجلد الميتة ، ولا الزبل ( 2 ) ولا الوقف ،
ولا أُمّ ولد .
4744 . الثاني : لا يشترط في الموصى به كونه موجوداً أو عيناً ، فتصحّ
الوصيّة بالحمل ، وثمرة البستان ، والمنفعة ، ولا كونه معلوماً ومقدوراً عليه ،
فتصحّ الوصيّة بالحمل ، والمغصوب ، والمجهول ، والعبد الآبق ، والجمل
الشارد ، والطير في الهواء ، والسمك في الماء ، ولا كونه معيّناً ، فتصحّ الوصيّة
بأحد العبدين ، وتصحّ بالكلاب المملوكة ، مثل كلب الصيد ، والماشية ،
والحائط ، والزرع .
4745 . الثالث : لا تصحّ الوصيّة بالمغصوب ولا فعل المحرّم ، مسلماً كان
هامش
1 . في « أ » : « ولا كلب المواشي » والصحيح ما في المتن .
2 . في المصباح المنير : زبل الرجل الأرض زبولاً - من باب قعد - وزبلاً أيضاً : أصلحها بالزبل
ونحوه حتّى تجود للزراعة ، والمزبلة : موضع الزبل .