تصحّ وصيّة المجنون ولا العبد ، سواء كان قنّاً ، أو مدبَّراً ، أو مكاتباً مشروطاً ، أو لم
يؤدّ ، ولو أدّى المطلق شيئاً نفذت وصيّته في قدر الحريّة ، فلو أوصى العبد ثم
أُعتق ومَلَكَ ، فالوجه ، البطلان ما لم تُجَدَّد [ الوصيّة ] بعد الحريّة .
4737 . الثاني : الكافر تنفذ وصيّته إلاّ أن يوصي بخمر أو خنزير أو بناءِ
كنيسة ، ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز .
4738 . الثالث : الأقرب أنّ وصيّة السفيه لا تُنفذ ، وكذا المبرسم ، ومن
يعتوره الجنونُ إن أوصى حال إفاقته ، صحّت ، وإلاّ فلا ، والضعيف في عقله إن
منع ذلك رشده في ماله فكالسفيه ، وإلاّ فكالعاقل ، ولا تصحّ وصيّة السّكران .
4739 . الرابع : الأخرس تصحّ وصيّته إذا علمت إشارته ، وإلاّ فلا ، ومن
اعتقل لسانه إذا كتب وصيّته فعرضت عليه ، فأشار بما يدلّ على قبولها ، فإنّها
تقبل وصيّته .
4740 . الخامس : تصحّ وصيّة المسلم لمثله وللذمّي ، والذمّي لمثله وللمسلم ،
ولو أوصى الذمّي بأكثر من الثلث لوارثه أو لأجنبيّ وقف على الإجازة كالمسلم .
4741 . السادس : إذا جرح الموصي نفسَهُ بما فيه هلاكُها ، ثمّ أوصى لم
تقبل ، لظهور سفهه ، أمّا لو أوصى وهو عاقل ، ثمّ قتل نفسه ، فإنّها تُقْبَلُ .
4742 . السابع : للأب الوصيّة بالولاية على الأطفال ، وكذا الجدّ ، وليس
لغيرهما ذلك ، فلو أوصت الأمُّ بالولاية على أولادها الأصاغر لم تصحّ ، ولو
أوصت لهم بمال ، ونصبت وصيّاً صحّت الوصيّة بالمال من ثلث تركتها ، وبطلت
بالولاية على الأولاد .
ولو أوصت بحق عليها ، ونصبت وصيّاً في إخراجه ، صحّت الوصيّة فيهما
معاً ، سواء كان من حقوق الله تعالى أو الآدميّين .
تحرير الأحكام — صفحة 337
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٣٧