تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
تصحّ وصيّة المجنون ولا العبد ، سواء كان قنّاً ، أو مدبَّراً ، أو مكاتباً مشروطاً ، أو لم يؤدّ ، ولو أدّى المطلق شيئاً نفذت وصيّته في قدر الحريّة ، فلو أوصى العبد ثم أُعتق ومَلَكَ ، فالوجه ، البطلان ما لم تُجَدَّد [ الوصيّة ] بعد الحريّة . 4737 . الثاني : الكافر تنفذ وصيّته إلاّ أن يوصي بخمر أو خنزير أو بناءِ كنيسة ، ولو أوصى بعمارة قبور أنبيائهم جاز . 4738 . الثالث : الأقرب أنّ وصيّة السفيه لا تُنفذ ، وكذا المبرسم ، ومن يعتوره الجنونُ إن أوصى حال إفاقته ، صحّت ، وإلاّ فلا ، والضعيف في عقله إن منع ذلك رشده في ماله فكالسفيه ، وإلاّ فكالعاقل ، ولا تصحّ وصيّة السّكران . 4739 . الرابع : الأخرس تصحّ وصيّته إذا علمت إشارته ، وإلاّ فلا ، ومن اعتقل لسانه إذا كتب وصيّته فعرضت عليه ، فأشار بما يدلّ على قبولها ، فإنّها تقبل وصيّته . 4740 . الخامس : تصحّ وصيّة المسلم لمثله وللذمّي ، والذمّي لمثله وللمسلم ، ولو أوصى الذمّي بأكثر من الثلث لوارثه أو لأجنبيّ وقف على الإجازة كالمسلم . 4741 . السادس : إذا جرح الموصي نفسَهُ بما فيه هلاكُها ، ثمّ أوصى لم تقبل ، لظهور سفهه ، أمّا لو أوصى وهو عاقل ، ثمّ قتل نفسه ، فإنّها تُقْبَلُ . 4742 . السابع : للأب الوصيّة بالولاية على الأطفال ، وكذا الجدّ ، وليس لغيرهما ذلك ، فلو أوصت الأمُّ بالولاية على أولادها الأصاغر لم تصحّ ، ولو أوصت لهم بمال ، ونصبت وصيّاً صحّت الوصيّة بالمال من ثلث تركتها ، وبطلت بالولاية على الأولاد . ولو أوصت بحق عليها ، ونصبت وصيّاً في إخراجه ، صحّت الوصيّة فيهما معاً ، سواء كان من حقوق الله تعالى أو الآدميّين .