فنسجه ، أو بشاة فذبحها ، أو بنقرة فضربها أمّا لو دقّ الخبز فتيتاً ( 1 ) فليس برجوع ،
وكذا لو أوصى بقفيز من صبرة ثمّ مزجها بغيرها بحيث لا يتميّز لم يكن رجوعاً
أيضاً ، سواء كان المزج بالأجود أو الأردى أو المساوي ، ولو زالت الصفات بغير
فعل الموصي ، فالوصيّة باقيةٌ إن بقي له اسم ، كالدار إذا انهدم بعضها ولم يخرج
عن الاسم ، ولو صارت براحاً ( 2 ) فزالت عنها الاسميّة . أو وقع الحبّ في الأرض
فنبت زرعاً ، أو صارت البيضة فرخاً ، ففي بقاءِ الوصيّة نظر ، والأنقاض المتجدّدة
بالهدم مع بقاءِ الاسم داخلةٌ في الوصيّة .
ولو جحد الوصيّة ، فالأقرب أنّه رجوعٌ ، ولو غسل الثوب ، أو لبسه ، أو
جصّص الدار ، أو سكنها ، أو آجَرَها ، أو زوّج الأمة ، أو وطئها ، أو علّمها ، لم
يكن رجوعاً .
الفصل الثاني : في الموصي
وفيه ثمانية مباحث
4736 . الأوّل : يشترط في الموصي البلوغُ ، وكمال العقل ، والحريّة ، فلا
تصحّ وصيّة الصبيّ ، وروي فيمن بلغ عشراً أنّه يجوز وصيّته بالمعروف ، ( 3 ) ولا
هامش
1 . في مجمع البحرين : فَتَّ الرجل الخبز فتاً - من باب قتل - : كسره بالأصابع .
2 . قال الفيومي : البَراح - مثل سلام - : المكان الّذي لا سترة فيه من شجر وغيره . المصباح المنير .
3 . الكافي : 7 / 28 ، باب وصية الغلام . الحديث 1 و 3 و 4 ; وسائل الشيعة : 13 / 428 ، الباب 44
من كتاب الوصايا ، أحاديث الباب .