4733 . العاشر : لا تصحّ الوصيّة في معصية ، فلو أوصى بمال للكنائس والبِيَعِ
وكتبِ التوراة والإنجيل ومساعدة الظالم ، لا تنفذ ، ولا يجوز العمل بها .
4734 . الحادي عشر : الوصيّة عقد جائز من الطرفين فللموصي الرجوعُ
من وصيّته ما دام حيّاً ، سواء كانت بمال أو ولاية ، ويجوز الرجوع في بعضه أيضاً
وإن كان إعتاقاً .
4735 . الثاني عشر : يحصل الرجوع بقوله : « رجعت في وصيّتي » أو
« أبطلتُها » أو « غيّرتها » أو « ما أوصيتُ به لفلان فهو لفلان » أو « لورثتي » أو
« في ميراثي » .
ولو قال : ما أوصيتُ به لفلان فنصفه لفلان ( 1 ) كان رجوعاً في
النصف خاصّة .
ولا ينحصر الرجوع في لفظ معيّن ، بل كلّ ما أدّى معناه فهو رجوعٌ ، وقد
يكون بالفعل مثل أن يأكل ما أوصى به ، أو يطعمهُ غَيْرَهُ ، أو يُتلفه ، أو ينقله عن
ملكه بهبة ، أو بيع ، أو صدقة ، أو بحبل الجارية الموصى بها ، أو يفصّل
الثوب ويلبسه .
ولو عرضه للبيع ، أو وهبه من غير إقباض ، أو أوصى ببيعه ، أو أوجب البيع
أو الهبة ، فلم يقبل الآخر ، فالأقرب أنّه رجوعٌ ، وكذا لو أعتق العبدَ ، أو دبّره ، أو
كاتبه ، أو رهنه ، وكذا لو تصرّف فيه فأخرجه عن مسمّاه كما لو أوصى بحبٍّ
فطحنه ، أو بدقيق فخبزه أو عجنه ، أو مَزجَ الطعامَ بغيره ، بحيث لا يتميّز ، أو الزيت
بأجود منه ، ولو تميّز الممزوج لم يكن رجوعاً .
ولو أوصى بكتان ، أو قطن ، فغزله ، كان رجوعاً ، وكذا لو أوصى بغزل
هامش
1 . في « أ » : ما أوصيت به لفلان فهو فنصفه لفلان .