ما يُمنَع الرّدُّ فيه لاستقرار ملكه عليه ، فله أن يخص به من شاء من
الوارث والأجانب .
4729 . السادس : إذا مات الموصى له قبل القبول والردّ ، قام وارثُهُ في
ذلك مقامه ، ولا تبطل الوصية بالموت ، ولا تلزم الوصيّة في حقّ الوارث ، بل له
الردّ كما كان لمورثه ، فإن ردّها الوارث ، بطلت ، وإن قبلها ، صحّت ، وثبت بها
الملك من حين قبوله ، ولو تعدّد الورثة ، فإن قبل بعضهم وردّ بعضٌ ، لزمت في
حقّ القابل ، وبطلت في حق الرادّ ، وإن قبلوا أجمع يثبت لهم ، وكذا إن ردّوا أجمع
بطلت بالكلية .
ولو كان فيهم مولّى عليه ، قام وليُّه مقامهُ في القبول والردّ ، وإنّما يفعل ما
للمولّى عليه الحظُّ فيه ، فلو كان الحظّ في القبول فردّ لم يصحّ ، فكان له القبول
بعد ذلك ، ولو كان الحظُّ في الردّ ، فقبل ، لم يصحّ .
فلو أوصى لصبيّ بمن ينعتق عليه ، وعليه ضررٌ في القبول ، بأن تلزمه
نفقته لإعساره وإيسار الصبيّ ، لم يجز القبول ، ولو كان الصبيّ فقيراً ، أو كان
الموصى به ذا كسب ، لزمه القبول ، لأنّ الحظّ ، في عتق القرابة من غير ضرر .
4730 . السابع : لو أوصى بجارية وحَمْلِها لزوجها ، وهي حاملٌ منه ، فمات
قبل القبول ، كان القبول للوارث ، فإذا قَبِلَ ملك الوارث الولد ولا ينعتق على
الموصى له ، لانتفاء الملك بعد الموت ، ولا يرث أباه لأنّه رقّ إلاّ أن يكون ممّن
ينعتق على الوارث ، ويكون الوارث جماعة فيرث بعتقه قبل القسمة ، ولو كان
حاجباً أخذ الجميع .
4731 . الثامن : قد بيّنا أنّ الملك إنّما يحصل للموصى له بعد الوفاة
تحرير الأحكام — صفحة 333
مساهمون: العلامة الحلي
ص٣٣٣