4727 . الرابع : لا يملك الموصى له الوصيّة إلاّ بالقبول إن كانت لمعيّن
يمكن القبول منه ، وإن كانت لغير معيّن ، كالفقراء وبني هاشم ، أو على مصلحة
كمسجد أو حجّ ، لم يفتقر إلى القبول ، ولزمت بمجرد الوفاة ، وينتقل بها الملك
إلى الموصى له ، ولا ينتقل بالموت منفرداً عن القبول ، ولو قَبِلَ قَبْلَ الوفاة ، جاز ،
وبعد الوفاة آكد .
وإن تأخر القبول عن الوفاة ، جاز ما لم يردّ ، فإن ردّ قبل موت الموصي ، لم
تبطل الوصيّة ، فله القبول بعد ذلك ، وإن ردّ بعد الموت ، فإن كان قبل القبول ،
بطلت الوصيّة إجماعاً ، وكذا لو ردّ بعد القبض ، وإن كان بعد القبول والقبض ، فلا
أثر له ، ويكون هبةً مجدّدةً يفتقر إلى شروط الهبة ، وإن كان بعد الموت والقبول ،
فقولان : أحدهما بطلان الردّ ، والثاني بطلان الوصيّة .
ولو ردّ البعض وقَبِلَ البعض ، صحت الوصيّة فيما قبل خاصّةً .
4728 . الخامس : القبول لا يتعيّن باللفظ ، بل قد يقع بالفعل كالأخذ
والوطء وفعل ما يدلّ على الرضاء ، ويجوز على الفور والتراخي .
ويحصل الردّ بقوله : رددتُ الوصيّة ، وما أدّى هذا المعنى ، مثل لا
أقبلها وشبهه .
وكلّ موضع صحّ الردّ فيه ، فإنّ الوصيّة تبطل بالردّ ، ويرجع إلى التركة ،
فيكون ميراثاً .
ولو عيّن بالردّ واحداً ، ( 1 ) وقصد تخصيصه ، بالمردود ، لم يكن له ذلك ، أمّا
هامش
1 . أي من الورثة .