تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
مكتوباً بخطه وصيّةً لم يشهد عليها ، لم يحكم بها وجوباً ، وإن علم أنّها خطّه . ولو سلّم وصيّةً مختومةً ، لم يشهد عليه بها ( 1 ) إلاّ أن يسمعها الشهود منه ، أو يُقرأ عليه فيقرّ بما فيها ، وكذا لو كتب وصيّةً وقال : اشهدوا عليّ بما في هذه الورقة ، أو قال : هذه وصيتي فاشهدوا عليّ بها ، لم يجز ما لم يعلم الشهود ما فيها . أمّا لو سلّم المكتوب إلى الشاهد ، وقال : اشهد عليّ بما فيه ، وأنا أعلم به ، وترك الشاهد في يده إلى أن مات ثمّ أخرجه ، فالأقرب الشهادة عليه به . 4726 . الثالث : المكلّف قسمان من عليه حقٌّ مِنْ دَين أو وديعة ، أو عليه واجبٌ ، فيجب عليه الوصيّة إجماعاً ، ومَنْ لا حقَّ عليه ، فيستحبّ له أن يوصي ، ولا يجب عليه إجماعاً ، وإنّما يستحبّ إذا كان المتروك يفضل عن غنى الورثة وهو مفهومٌ مِنْ قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « والثلث كثير إنك إن تذر ( 2 ) ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس » ( 3 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : « أربعمائة دينار ليس فيها فضلٌ عن الورثة » ( 4 ) . وكلما قلّت الوصيّة كان أفضل .
هامش
1 . أي لا يعدّ التسليم إشهاداً من الموصى لما في الورقة . 2 . في المصدر : إن تدع . 3 . مستدرك الوسائل : 14 / 95 ، الباب 9 من كتاب الوصايا ، الحديث 2 ، ورواه الشيخ في المبسوط : 4 / 3 . 4 . رواه ابن قدامة في المغني : 6 / 416 .