مكتوباً بخطه وصيّةً لم يشهد عليها ، لم يحكم بها وجوباً ، وإن علم أنّها خطّه .
ولو سلّم وصيّةً مختومةً ، لم يشهد عليه بها ( 1 ) إلاّ أن يسمعها الشهود منه ، أو
يُقرأ عليه فيقرّ بما فيها ، وكذا لو كتب وصيّةً وقال : اشهدوا عليّ بما في هذه
الورقة ، أو قال : هذه وصيتي فاشهدوا عليّ بها ، لم يجز ما لم يعلم الشهود ما فيها .
أمّا لو سلّم المكتوب إلى الشاهد ، وقال : اشهد عليّ بما فيه ، وأنا أعلم به ،
وترك الشاهد في يده إلى أن مات ثمّ أخرجه ، فالأقرب الشهادة عليه به .
4726 . الثالث : المكلّف قسمان من عليه حقٌّ مِنْ دَين أو وديعة ، أو عليه
واجبٌ ، فيجب عليه الوصيّة إجماعاً ، ومَنْ لا حقَّ عليه ، فيستحبّ له أن يوصي ،
ولا يجب عليه إجماعاً ، وإنّما يستحبّ إذا كان المتروك يفضل عن غنى الورثة
وهو مفهومٌ مِنْ قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
« والثلث كثير إنك إن تذر ( 2 ) ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة
يتكفّفون الناس » ( 3 ) .
وعن علي ( عليه السلام ) :
« أربعمائة دينار ليس فيها فضلٌ عن الورثة » ( 4 ) .
وكلما قلّت الوصيّة كان أفضل .
هامش
1 . أي لا يعدّ التسليم إشهاداً من الموصى لما في الورقة .
2 . في المصدر : إن تدع .
3 . مستدرك الوسائل : 14 / 95 ، الباب 9 من كتاب الوصايا ، الحديث 2 ، ورواه الشيخ في
المبسوط : 4 / 3 .
4 . رواه ابن قدامة في المغني : 6 / 416 .