غيره ، وليس للمجنيّ عليه استرقاقه ، وإن كانت دون النفس اقتصّ منه ، وكان
الباقي وقفاً ، وإن أوجبت المال ( 1 ) قيل : تعلّقت بمال الموقوف عليه بناء على ملكه ،
وقيل : بالواقف لأن ملكه لم يزل وهو الموجب لمنعه عن البيع ، وقيل : في بيت
المال لأنّه ملك لله فصار كالحرّ المعسر ( 2 ) والأقرب تعلّقها بكسبه .
4702 . الخامس : إذا قُتِلَ الوقف ووَجَبَ القصاص ، فالأقرب أنّ للموجودين
من الموقوف عليهم استيفاؤه ، وفي العفو إشكال إن قلنا بانتقال الوقف إليهم ،
وإن قلنا إلى الله تعالى ، فالأمر إلى الإمام ، وكذا لو قطع يده ، أو جرح عمداً ، ولو
أوجبت أرشاً فللموجودين من أرباب الوقف ، وإن قيل وجبت القيمة ( 3 ) فالأقرب
أنّه كذلك ، ويحتمل أنّه يشترى بالقيمة عبدٌ يكون وقفاً ، وعلى هذا فالأرش أيضاً
يشترى به عبدٌ يكون وقفاً إن احتمل وإلاّ تنقص منه .
4703 . السادس : لا يجوز بيع الوقف بحال ، ولو انهدمت الدار لم تخرج
العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها ، ولو وقع خُلفٌ بين أرباب الوقف بحيث
يخشى خرابه ، جاز بيعه على ما رواه أصحابنا ( 4 ) وقال ابن إدريس : لا يجوز
بحال ( 5 ) ثمّ فصّل ما رواه أصحابنا إلى ما وقف على قوم معيّنين من غير تأبيد ،
وإلى مؤبّد ، وقال في الأوّل بجواز بيعه للموقوف عليهم عند بعض أصحابنا ،
وقال في الثاني : لا يجوز بيعه إجماعاً 4 ولو قيل بجواز البيع إذا ذهبت منافعه
هامش
1 . لاحظ الأقوال حول المسألة في المختلف : 6 / 278 ; والمبسوط : 3 / 289 .
2 . لاحظ المبسوط : 3 / 289 .
3 . لاحظ المبسوط : 3 / 287 و 300 ; والمهذب : 2 / 92 ; والمقنعة : 652 ; والمراسم : 197 ;
والكافي في الفقه : 325 .
4 . السرائر : 3 / 153 .
5 . السرائر : 3 / 153 .