كان الولد حرّاً ، ولا قيمة عليه ، ولا حدّ ، قيل : وتصير أُمّ ولد تُعْتَقُ بموته وتؤخذ
القيمة من تركته لمن يليه من البطون ( 1 ) وفيه نظر .
4707 . العاشر : لو انقلعت نخلة الوقف أو انكسرت ، قال الشيخ : جاز بيعها
لأرباب الوقف ( 2 ) ، والأقرب ذلك مع عدم الانتفاع بها في التسقيف وغيره ، أمّا مع
النفع بالأُجرة للتسقيف وغيره ، فالوجه المنعُ .
4708 . الحادي عشر : الأقرب جواز تزويج الأمة الموقوفة ويليه الموقوف عليه
إن قلنا إنّه يملك ، أو الواقف إن قلنا ببقاء ملكه ، وإن قلنا بالانتقال إلى الله تعالى
كان أمرها بيدها لأنّها ملكت رقبتها ( 3 ) فتزوّج نفسها ، والمهر للموجودين من
أرباب الوقف .
وأمّا الولد فإن تزوّجت بحر فهو حرٌ وإن ( 4 ) شرطت رقيّته ، أو كان عن
مملوك كذلك ، أو مِنْ زناً قيل اختصّ به البطن الّذين يولد معهم ، فإن قتل فلهم
قيمته ، وقوّى الشيخ كونه وقفاً كأُمّه ( 5 ) ولو وطئها الحر بشبهة ، كان ولده حراً
وعليه قيمته للموقوف عليه ، ولو كان من مملوك ولم يشترط رقيّته ، كان بينهما ،
ويكون البحث في المتعلّق بنصيب الأمّ كما تقدّم .
ولو أكرهها أجنبيّ فوطئها ، أو طاوعتهُ ، فعليه الحدّ مع انتفاء الشبهة وعليه
المهر للموجودين من أرباب الوقف ، وحكم الولد ما تقدّم ، ولو وطئها الواقف
هامش
1 . لاحظ المغني لابن قدامة : 6 / 232 - 233 .
2 . المبسوط : 3 / 300 - 301 .
3 . في « ب » : ملكت نفسها .
4 . إن شرطية جوابها قوله : « قيل » .
5 . المبسوط : 3 / 290 .