امرأة ، ولو تعدّدوا مع الرشد ، فلكلّ منهم النظر في نصيبه ، ولو كان [ الموقوف
عليه ] غير رشيد فالنظر فيه لوليّه .
ولو جعل النظر لأجنبي عدل ، ثمّ فسق ، ضمَّ إليه الحاكم أميناً ، ويحتمل
انعزاله بنفسه .
4699 . الثاني : إذا وقف حيواناً وشرط نفقته من ماله أو من كسبه ، صحّ
الشرط ، وإن أطلق ، قال الشيخ : يكون نفقته في كسبه ولو عجز لكبر أو مرض ،
كانت نفقته على الموقوف عليهم ( 1 ) ولو قيل بثبوتها على الموقوف عليهم على
التقديرين - إن كان ملكاً لهم - كان وجهاً ، وإن قلنا : إنّه ملك لله تعالى كانت نفقته
في بيت المال . ولو صار مقعداً عُتِقَ ، وسقطت عنه الخدمة وعن مولاه النفقة ،
وكذا البحث لو كان غير حيوان ، واحتاج إلى الإنفاق لعمارة وشبهها ، فإن شرط
عمل بالشرط ، وإلاّ أخذ من نمائه أوّلاً ما يصرف في عمارته ، والفاضل
للموقوف عليه .
4700 . الثالث : إذا كان الوقف على منحصرين ، وكان شجراً فأثمر ، أو أرضاً
فزرعت فحصل لبعضهم من الحبّ والثمرة نصابٌ ، وجبت فيه الزكاة ، وإن كانوا
غير منحصرين كالمساكين ، لم يكن عليهم زكاة ممّا حصل في أيديهم وإن
حصل في يد كلّ واحد نصابٌ لأنّ الواحد لا يتعيّن لجواز حرمانه والدّفع إلى
غيره ، وإنّما يملك بالقبض .
4701 . الرابع : إذا جنى الوقف بما يوجب القصاص اقتصّ منه ، فإن كانت
[ الجناية ] نفساً ، بطل الوقف بقتله ، سواء كان المجنيُّ عليه الموقوف عليه أو
هامش
1 . المبسوط : 3 / 288 - 289 .
2 . كما في الجناية خطأً .