إقباضها ، فلا يصحّ وقف ما ليس بعين كالدين ، حالاً كان أو مؤجّلاً ، على مليّ
باذل كان أو معسر جاحد ، وكذا لو وقف فرساً أو داراً ولم يعيّن لم يصحّ ، ولا
ينفذ وقف الخنزير والخمر ، وكلّ ما لا يصحّ تملّكه ، ولا وقف الطعام وشبهه
ممّا لا نفع له - كالشراب والشمّع - إلاّ في استهلاكه ، ولا وقف الآبق ، وما لا
يمكن إقباضه .
4687 . الثاني : الذهب والفضة إن كان حليّاً صحّ وقفه إجماعاً . وإن كان
دنانير أو دراهم قيل : لا يصحّ لأنّ الانتفاع بها إنّما يصحّ بإخراجها ، ولو قيل
بالجواز لإمكان الانتفاع بها ولو في شئ قليل ، كان وجهاً ، ولو سوّغناه ففي
جواز عمله حليّاً للموقوف عليه ، نظر .
4688 . الثالث : كلّ ما يسرع إليه الفساد ، كالمشمومات من النبات
والرّياحين ، لا يصحّ وقفه .
4689 . الرابع : لا يصحّ وقف ما لا يصحّ بيعه ، كأمّ الولد والرهن ، وهل
يصحّ وقف السباع من البهايم والطيور ؟ الأقرب جوازها إن كانت ممّا يصاد بها ،
وإلاّ فلا ، وكذا الوقف لا يصحّ وقفه ثانياً . ( 1 )
4690 . الخامس : لو وقف ملك غيره بغير إذنه ، احتمل البطلان ، فلا
اعتبار بإجازة المالك ، والصحّة ، فإن أجاز المالك لزم ، وإلاّ بطل ، وهو أقربهما .
4691 . السادس : لو وقف سرجاً ، أو لجاماً عليه حلية صحّ الوقف ، ولا
هامش
1 . في « أ » : وكذا لو وقف لا يصحّ وقفه ثانياً .